في ندوة «منصة الهدهد»: خبراء يناقشون ما بعد خروج الإمارات من اليمن والصومال
نظمّت منصة "الهدهد" حلقة حوارية عبر مساحات منصة "إكس"، ناقشت الأحداث التي تمر بها المنطقة، خاصة بعد طرد الإمارات من اليمن، وإنهاء الصومال لجميع الاتفاقات المبرمة مع أبوظبي وذلك لدورها المشبوه على أراضيها.
الحلقة الحوارية التي أدارتها الإعلامية أفنان توركر، استضافت 4 أكاديميين وباحثين سياسيين وهم الأكاديمي والمحلل السياسي اليمني عادل الشجاع، والكاتب السياسي السعودي عشق بن سعيدان، والأكاديمي الصومالي أنور عبدالفتاح بشير المدير التنفيذي لمركز الشرق الأفريقي للسلام والحكم الرشيد، والأكاديمي السوداني إبراهيم ناصر مدير منصة دراسات الأمن والسلام.
وتطرقت الحلقة، المعنونة بـ "ماذا بعد طرد الإمارات من اليمن والصومال؟.. ارتدادات النفوذ على القرن الأفريقي"، إلى 4 محاور، تحدث في المحور الأول، الكاتب السياسي السعودي "عشق بن سعيدان"، عن ما يحدث في اليمن وربطه بما حصل في ليبيا وما يحدث في الصومال وأرتيريا من تدخل في سيادة الدول.
واستعرض الوضع اليمني الذي تطلب تدخلاً سعودياً بطلب من القيادة اليمنية، لافتاً إلى أن التدخل الأخير بعد أحداث حضرموت والمهرة، جاء بعد مناشدة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأن هناك أسلحة تتدفق عبر الميناء المدني، ميناء المكلا، لتأجيج الصراع وتأجيج الاقتتال بين الإخوة ولتقوية فصيل على الدولة وعلى الجمهورية".
وفي المحور الثاني، الذي خصص لمناقشة اليمن بعد خروج الإمارات استفاض الأكاديمي والمحلل السياسي د. عادل الشجاع في الحديث عن التغيرات الميدانية والأمنية، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن اليمن بمعزل عما يجري في المساحة التي تمتد فيها الامارات العربية المتحدة خاصة وأنها تمتد من البحر الابيض المتوسط في ليبيا الى السودان والصومال وكذلك في بعض دول المغرب العربي.
وقال: إن "الامارات بطبعية الحال تحولت سياستها الخارجية من الدبلوماسية الناعمة إلى النفوذ الأمني والعسكري غير المباشر، فهي توظف المليشيا المحلية كما هو موجود في ليبيا والسودان واليمن وفي مناطق كثيرة من أرجاء الوطن العربي، مليشيا ظاهرة ومليشيات ما زالت تعمل في الظلام".
وأشار إلى أن هناك تقاطعاً بين ما بين تقوم به الامارات والمصالح الإسرائيلية في المنطقة العربية، خاصة أن إسرائيل تتطلع لتنفيذ ما تسميه خارطة الشرق الأوسط الكبير، مشدداً على عدم التفاؤل كثيراً من خروج الإمارات من اليمن، محذراً من عودتها مجدداً إذا لم يتم ملء الفراغات التي حدثت بعد خروجها.
مع ذلك، أكد أن ما حصل في اليمن، يعد مكسباً للشرعية اليمنية وهزيمة نكراء بالنسبة للإمارات، لأنها فقدت توازنها، مؤكداً ضرورة تحصين هذا المكسب، بتقوية الشرعية في اليمن وأن تصبح هي المتحكم الوحيد بالسلاح، ودمج المليشيات في إطار المؤسسة العسكرية والأمنية بحيث لا يترك أي فراغ للإمارات، لأنها قد تستفيد منها، وخاصة الأزمات الموجودة في الوقت الراهن والتي لا يمكن معالجتها بشكل سريع.
وفي المحور الثالث، تطرق الأكاديمي الصومالي أنور عبدالفتاح بشير المدير التنفيذي لمركز الشرق الأفريقي للسلام والحكم الرشيد، إلى ما تعيشه الصومال، من تأثر بالمشاريع الإماراتية مشيراً إلى المخاوف من تكرار نموذج الوكلاء.
وتحدث عن التدخل الإسرائيلي وكيف توغل في الواقع الصومالي، بتعاون كبير من دولة الإمارات، كما تطرق إلى البحر الأحمر وخليج عدن كساحة مفتوحة للصراع، وعن التحركات الأخيرة للدولة الصومالية وإمكانية حماية سيادتها من التدخلات.
عن السودان والتجربة اليمنية، كان المحور الرابع لندوة منصة "الهدهد"، والذي كان للأكاديمي السوداني إبراهيم ناصر، والذي يعمل مديراً لمنصة دراسات الأمن والسلام، وأوضح في حديثه إلى أوجه الشبه في دعم الوكلاء بين اليمن والسودان، مشيراً إلى كمية الدعم الإماراتي لمليشيا الدعم السريع.