حصري.. لجنة رئاسية تُحقق في تحركات مُريبة لنجل "البركاني" وشيخ "ميون".. ما علاقة طارق وعمار صالح؟
كشفت مصادر أمنية، (الإثنين)، عن لجنة مشتركة من جهاز "الأمن الوطني" و"الاستخبارات العسكرية" تحقق منذ أيام في تحركات وصفت بـ"المشبوهة" لعدد من المشائخ والوجاهات القبلية في محافظة تعز، والمديريات الساحلية في "تعز ولحج" وجزيرة ميون الاستراتيجية.
وأفادت المصادر لـ"منصة الهدهد"، بأن اللجنة التي تشكلت بتكليف مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، وعضو المجلس الفريق "محمود الصبيحي"، باشرت مهام التحقيق، بعد رصد تحركات غير قانونية واتصالات سرية مع جهات خارجية ممنوع التواصل معها، في إشارة إلى "دولة الإمارات".
ووفقاً للمصادر، فإن التحقيقات بدأت مع الشيخ "صالح علي خزور"، شيخ جزيرة ميون، إثر معلومات أكدت تواصله المستمر مع قيادات عسكرية إماراتية، واستقباله لشخصيات دخلت الجزيرة بـ"طريقة سرية" بعيداً عن أجهزة الدولة وقوات التحالف.
وأشارت المعلومات إلى أن "خزور" يسعى لإخلاء الجزيرة من أي قوات لا تدين بالولاء للمشروع الإماراتي، حيث بدأ بافتعال صدامات مع كتيبة تتبع "اللواء الثالث حزم" الذي يقوده العميد محمود صائل الصبيحي، وهو ما استدعى زيارة عاجلة للأخير إلى الجزيرة بتكليف من "محمود الصبيحي" للوقوف على التطورات الميدانية.
نجل البركاني
إلى ذلك قالت المصادر أن اللجنة تحقق عن دور آخر وصفته بالمشبوه والمريب لـ "صهيب البركاني"، نجل رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، حيث تضعه المعلومات بالعمل ضمن "خلية عمار صالح" لتنفيذ أجندة تهدف للتأثير على موقف "رشاد العليمي" لصالح عضو المجلس طارق صالح.
وذكرت أن مخطط "البركاني" يأتي استغلالاً للخلاف بين والده و"العليمي" والذي يستغله "صالح" ومن وراءه الإمارات بهدف إحياء مشروعها الرامي للسيطرة الكاملة على ريف تعز والساحل الغربي وذلك للتحكم بباب المندب، والذي لم تنجح فيه في ديسمبر الماضي بعد إخماد تمرد المجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية.
وكشفت المصادر تفاصيل أخرى حول "الدعم" الذي تلقاه الشيخ البركاني من تشييد قصر فخم للشيخ "سلطان البركاني" في مديرية المعافر بتمويل إماراتي عبر طارق صالح.
وذكرت أن القصر بملحقاته من "ديوان" يتسع لألف شخص، ومنظومات طاقة، شمسية وعبر الرياح، وأجهزة اتصالات متقدمة لعقد لقاءات تهدف لتثوير الشارع، وإحداث شرخ بين المواطنين والسلطات.
وبحسب المصادر، فإن التحركات تستهدف مديريات "الحجرية" وهي "المعافر، الشمايتين، المواسط، المسراخ، جبل حبشي، الوازعية" ومديرية "المقاطرة" التابعة لمحافظة لحج، وذلك لإثارة الفوضى وقطع الطريق أمام الإصلاحات الجارية والتوجه نحو هيكلة التشكيلات العسكرية والأمنية، وكذلك إفشال قرارات أخيرة غير معلنة لرشاد العليمي تخص الجيش في محوري تعز وطور الباحة.
تفتيت تعز
كما تهدف وفق المصادر إلى تمويل اعتصامات واستغلال القضايا الجنائية لتأليب المجتمع ضد السلطات المحلية والأمنية، تمهيداً لإعلان "محافظة الحجرية" ككيان مستقل، بالتزامن مع مخطط لفرض "محافظة الساحل الغربي" (المخا، الخوخة، الوازعية، موزع، ذوباب، وباب المندب).
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من تفجر صراع علني بين إدارة أمن محافظة تعز مع "صهيب البركاني"؛ إذ أصدر مدير عام شرطة المحافظة، العميد منصور الأكحلي، في 7 مايو الجاري، "لفت نظر" بحق البركاني، متهماً إياه بـ"تحريض الشارع على التظاهر والإخلال بالسكينة العامة".
واعتبرت شرطة تعز أن تحركات نجل رئيس مجلس النواب مخالفة لقانون الخدمة في هيئة الشرطة، مهددة بإحالته إلى "المجلس التأديبي".
في المقابل، رد "صهيب البركاني" بهجوم حاد، واصفاً الاتهامات بـ"الزائفة"، ومؤكداً عدم تبعيته إدارياً لشرطة تعز كونه يعمل في جهاز الأمن القومي (سابقاً) ومرافقاً لوالده.