ناشط في "الانتقالي" يكشف عن ترتيبات لزيارة وفد من المجلس لإسرائيل
كشف ناشط في "المجلس الانتقالي" المنحل، عن ترتيبات جارية لزيارة وفد من أنصار وأعضاء المجلس إلى إسرائيل خلال الشهر المقبل، في خطوة تؤكد مساعي لقيادات في المجلس للتعاون مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب مقطع صوتي تداوله ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي، أكد الناشط في الانتقالي، "ريدان قاسم"، أن عدداً من أنصار المجلس الذين يحملون الجنسية الأمريكية، يعتزمون التوجه إلى مدينة "تل أبيب" الشهر القادم.
وأوضح "قاسم" خلال استضافته لمساحة حوار على منصة "إكس" أن الزيارة تأتي بتنسيق مما وصفه بـ"الجالية الجنوبية" في الولايات المتحدة الأمريكية، دون صدور تعليق رسمي فوري من قيادة المجلس الانتقالي حول هذه التصريحات.
وتثير علاقة المجلس الانتقالي بالكيان الإسرائيلي جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية والعربية، حيث برزت خلال السنوات الأخيرة مؤشرات عديدة على وجود رغبة لدى قيادات المجلس في بناء جسور تواصل مع "تل أبيب".
وفي مناسبات سابقة، أبدت قيادات في المجلس الانتقالي استعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وكان رئيس المجلس المنحل، المقيم في الإمارات "عيدروس الزبيدي"، قد صرح في مقابلات تلفزيونية سابقة بأن المجلس قد يعترف بإسرائيل في حال "تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته"، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار التوجهات الإقليمية الجديدة، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع.
وفي هذا السياق نشرت مراكز أبحاث دولية وصحف عبرية، مثل "إسرائيل هيوم"، تقارير تتحدث عن اجتماعات غير رسمية جرت في عواصم عربية بين ممثلين عن المجلس الانتقالي ومسؤولين إسرائيليين، تمحورت حول التعاون في ملفات أمن الملاحة في خليج عدن وباب المندب.
وترى أطراف سياسية يمنية أن سعي الانتقالي للتقارب مع إسرائيل رغم حله وإنهاء سيطرته على محافظات يمنية جنوبي وشرق البلاد، يهدف إلى كسب اعتراف دولي ودعم خارجي لمشروع "انفصال الجنوب"، مستغلاً المخاوف الإسرائيلية من النفوذ الإيراني وحلفائه الحوثيين في البحر الأحمر.
وتواجه هذه التحركات معارضة شديدة من المكونات اليمنية الأخرى، بما في ذلك فصائل داخل الحراك الجنوبي، التي تعتبر أي تقارب مع إسرائيل "خروجاً عن الثوابت الوطنية والعربية"، ومحاولة لشرعنة الانفصال عبر تحالفات خارجية مثيرة للجدل.