استلام وتسليم بين القاعدة و"الانتقالي" في أبين.. هل بدأت الإمارات الخطة "باء" جنوبي اليمن؟

2026-01-13 16:07 الهدهد - خاص
استلام وتسليم بين القاعدة و"الانتقالي" في أبين
استلام وتسليم بين القاعدة و"الانتقالي" في أبين

بدأت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، والمدعوم من دولة الإمارات الانسحاب من مواقع عسكرية في وادي عومران، شرقي مديرية مودية، بمحافظة أبين، جنوبي اليمن، في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر متطابقة عن تسليمها تلك المواقع لعناصر تنظيم القاعدة.

وأمس الإثنين، قال إعلام تابع لما كان يعرف بالمجلس الانتقالي، إن قوات من اللواء الثاني دعم وإسناد، وقوات الحزام الأمني، إلى جانب تشكيلات أخرى كانت منتشرة في وادي عومران منذ انطلاق عملية "سهام الشرق"، انسحبت من جميع مواقعها في الوادي.

وأشار إلى أن تلك القوات تمركزت في معسكر اللواء الثالث دعم وإسناد وعلى الطريق الدولي العام، بهدف مساندة قوات اللواء الثالث في تأمين الخط الرابط شرقاً بسوق مديرية مودية.

وفي ذات الوقت، قال موقع "سوث 24"، إن انتقالي أبين دعا قوات العمالقة ودرع الوطن لتعزيز المواقع في وادي عومران وضواحيه لترسيخ الأمن والاستقرار.

انسحاب فعلي

في السياق، أكدت مصاد خاصة لـ "الهدهد"، إن انسحاب قوات الانتقالي، بدأ من 7 يناير/ كانون الثاني الجاري، متهمة تلك القوات بتسليم أسلحة لتنظيم القاعدة، والسماح لها بالسيطرة على مواقع في وادي عومران.

ووفق المصادر، فإن ما يجري هو أن الإمارات تعمل على تنفيذ خطتها التالية بعد إخراجها من اليمن، مستغلة بقاءها في الدول الرباعية بشأن اليمن، وذلك في مساع لها لتدويل قضية الإرهاب، وتصوير أن إخراجها كان خطأ.

رواية ناشطي الانتقالي

وفي هذا الإطار، تناول نشطاء وإعلاميون وسياسيون موالون للمجلس الانتقالي ما يحصل في وادي عومران، حيث قال الكاتب المعروف بتبعيته للمشروع الإماراتي "هاني مسهور": "هذا ما حذرنا منه منذ إعلان دولة الإمارات وقف عمليات مكافحة الإرهاب في الجنوب العربي".

وأضاف على منصة "إكس"، "خلال أسبوع واحد استعاد تنظيم القاعدة وادي المسيني في حضرموت ووادي عومران في أبين، خسارة مكتسبات 10 سنوات في أسبوع هي الكارثة على المنطقة والعالم".

ومثله "مروان علي الحمومي" نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة بما كانت تعرف بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، كتب "تحركات لعناصر وقيادات تنظيم القاعدة في مدن وقرى ساحل و وادي حضرموت بشكل كبير والبعض يرجح أن تلك العودة كانت عبر دخول ألوية عسكرية وعصابات قبلية وحزبية من الشمال إلى حضرموت قامت بنهب المعسكرات والأسلحة".

أما "محمد مبارك"، ويعرف نفسه بعضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، يقول: "كما سقط وادي عومران ومناطق في أبين بيد القاعدة، بلاغ للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ومنه بريطانيا وأمريكا المؤيدتان للعدوان السعودي على الجنوب".

وأضاف: "نبارك لتلك الدول المعنية بمكافحة الإرهاب عودة إمارة القاعدة في جزيرة العرب بقوة عسكرية وجغرافية، بدعم من الإخوان المسلمين باليمن والجار"، حد قوله.

وقال في تدوينة أخرى: "القاعدة استعاد وادي عومران ومناطق واسعة،كما استعاد وادي المسيني ووادي آخر قرب المكلا، بعد أن كانت هذه المحافظات محررة من القاعدة بفضل القوات الجنوبية التي تقتل اليوم من قبل التنظيمات الإرهابية والطيران السعودي".

لعبة خبيثة

إلى ذلك وصف الإعلامي والمحلل السياسي "عبدالملك اليوسفي" ما يحدث في وادي عومران بمديرية مودية في أبين، بأنه "لعبة خبيثه".

وأكد على منصة "إكس"، أن ذلك يهدف إلى تفعيل كرت القاعدة مشيراً إلى أنه ما يجري هو "استلام وتسليم وتغيير الزي"، وأضاف متسائلاً: ماذا تريد الإمارات من التصعيد غير المحسوب؟.

نفي رسمي 

في المقابل، نفت شرطة محافظة أبين، جنوبي اليمن، الثلاثاء، أخباراً قالت إنها "متداولة من مواقع الإعلامية"، بشأن سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي على بعض النقاط أو الطرقات في المحافظة، مؤكدة أنه "عارٍ عن الصحة".

وأوضحت في بيان، اطلع عليه "الهدهد"، أن جميع الوحدات الأمنية والعسكرية مرابطة في مواقعها، وفي جاهزية تامة للتعامل بكل حزم مع أي جهة تسوّل لها نفسها المساس بأمن واستقرار محافظة أبين.

وذكرت أن ما يتم نشره يندرج ضمن حملة استباقية لأعمال إرهابية يُخطط لها بتنسيق وتخادم بين مليشيا الحوثي الإرهابية والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وقد انجرفت العديد من الوسائل الإعلامية إلى الترويج لما يُبث من غرف مخابرات العدو وأدواته الإعلامية.

وأكدت أن ما نُشر حول نصب نقطتي تفتيش تابعة للتنظيم غير صحيح، موضحةً أن ما حدث في الواقع هو خلاف قبلي محدود تم التعامل معه في حينه واحتواؤه بشكل كامل، مهيبة بوسائل الإعلام تحرّي الدقة والمصداقية، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.