الصراري تنتقد خطاب الغيثي: تقويض الدولة من داخل مؤسساتها يطيل عمر الانقلاب
انتقدت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري تصريحات محمد الغيثي، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يشغل منصب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، معتبرة أن الخطاب الذي صدر عنه بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية يتجاوز حدود الرأي الشخصي إلى "تقويض مؤسسات الدولة من الداخل".
وقالت الصراري، في منشور على حسابها بمنصة X، إن من يتولى منصباً رسمياً في هيئة منبثقة عن المشاورات اليمنية ضمن الإطار القانوني للجمهورية اليمنية "عليه أن يتجرد من أي خطاب يناقض طبيعة ذلك المنصب"، مؤكدة أن الجمع بين تمثيل الدولة والترويج لخطابات تضعفها يمثل تناقضاً خطيراً.
وأضافت أن بعض المسؤولين "يساهمون في إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها في أحرج مراحلها"، متسائلة عن أسباب تعثر استعادة الدولة وعدم تحرير صنعاء حتى اليوم، في ظل ما وصفته بخطابات تعمل على "تفتيت الصف الوطني" كلما اقتربت القوى المناهضة للحوثيين من التوحد.
واعتبرت الصراري أن تشرذم اليمن إلى كيانات متنافرة يخدم جماعة الحوثي ويعزز موقفها، مؤكدة أن أي خطاب يدفع نحو الانقسام "يمنح المليشيات الوقت لإعادة بناء قواتها وتنظيم صفوفها وخلق منافذ لتهريب السلاح".
وشددت على أن الطريق نحو استعادة الدولة يبدأ بتوحيد الصف الوطني لا بتفتيته، مؤكدة أن استمرار هذه الخطابات يضعف الجبهة الداخلية في لحظة وصفتها بـ"الأحرج" في تاريخ البلاد.
وفي ختام منشورها، حمّلت الصراري مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية ما وصفته بـ"سوء اختيار بعض النماذج" التي تشغل مواقع رسمية، معتبرة أن من يعمل على تقويض الدولة من داخل مؤسساتها "يتحمل مسؤولية تاريخية عن إطالة عمر الانقلاب وتعميق جراح الوطن".