البيل: إخراج الإمارات شكّل صفعة حاسمة وأنهى منظومة النفوذ ومشروع التفكيك في اليمن
شكّل إخراج دولة الإمارات من اليمن منعطفاً سياسيًا وعسكرياً بالغ الأهمية، أنهى مرحلة طويلة من العبث بمسار الدولة اليمنية، وأوقف مشروعاً متكاملًا استهدف تفكيك الجغرافيا الوطنية وإعادة تشكيلها خارج إطار الشرعية، عبر شبكة من التشكيلات المسلحة والنفوذ الأمني والسياسي. هذا التحول فتح الباب أمام مرحلة جديدة تتسم بإعادة ترتيب الأولويات الوطنية، واستعادة القرار السيادي، والشروع في معالجة واحدة من أعقد تركات الحرب، وفي مقدمتها توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وإعادة بناء السلطة ومؤسسات الدولة على أسس وطنية جامعة.
وفي هذا السياق، حاورت منصة الهدهد الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، للوقوف على دلالات هذا التحول وانعكاساته، من خلال قراءة معمقة لمحاور أساسية شملت: حقيقة الخروج الإماراتي وحدوده، مصير التشكيلات العسكرية والميليشيات، فرص نجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي، مستقبل مجلس القيادة الرئاسي وشكل السلطة، وانعكاس هذه التطورات على مسار الحرب الوطنية ضد جماعة الحوثي، إضافة إلى استشراف مآلات المشهد اليمني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
الى نص الحوار:
أهلاً بك دكتور في هذا الحوار على منصة الهدهد.
نبدأ من موضوع إخراج الإمارات من اليمن، هل نستطيع أن نقول إن الإمارات فعلاً خرجت من اليمن فعلياً، مع أن تقارير تتحدث عن استمرار تواجدهم في سقطرى وبعض الجزر؟
أولاً تحية لك، تحية كبيرة لمجهوداتكم الجميلة، تحية لمنصة الهدهد. وبالنسبة لخروج الإمارات، الخروج الفعلي والخروج المعنوي من حيث القيمة تم بمعناه أن الإمارات تلقت – في تقديري – صفعة كبيرة.
العمل الذي أنشأته الإمارات طوال أكثر من تسع سنوات، بشكل ميداني ومن قبلها كثير، يعني التركيز مثلاً على سقطرى بدأ في التسعينيات بالنسبة للإمارات، لكن بعد هذه الأحداث لم يكن أحد يتصور أن تصل إلى هذا الحد، وتفاجأ الجميع بموقف المملكة العربية السعودية الصارم.
وأدى هذا إلى إخراج الإمارات بالقوة، وهو ضغط كبير، وخرجت فعلياً، فعلياً خرجت، ما تبقى من تواجد أعتقد أنه سينسحب. لكن أنا أعتقد أنه بحسب الأخبار، أن الإمارات تنتزع حتى الآن فعلياً مسألة التواجد، أعتقد إن تبقى فلن يكن له أثر، لكن نحن نتحدث عن منظومة حضور الإمارات، أعتقد أنها خرجت تماماً.
هل ستعود بطريقة أو بأخرى؟ ربما. لا أعتقد أن الإمارات ستتوقف عند هذا الحد، نتمنى، لكن مسألة العودة قد تأتي بأشكال مغايرة، لكن الآن يمكن التأكيد على أن الخروج قد تم بشكل يمكن أن نقول كامل.
ماذا عن التقارير التي وثقت استمرار التواجد الإماراتي في سقطرى وتعزيزه؟ وهل بعد إخراج الإمارات وإعلانها رسمياً الانسحاب ستتحول إلى شغل الكيد؟
أولاً بالنسبة للخروج، عندما صدر القرار اليمني تبعه القرار السعودي بإخراج الإمارات خلال 24 ساعة، هذا كان تحدياً كبيراً وصفعة كبيرة.
نعم، كان قراراً صارماً، وخروج دولة بحضورها العسكري، وحضورها الميليشياوي، وحضورها الاستخباراتي، وحضورها عبر مشاريع كثيرة، مشاريع مدنية وما إلى ذلك، تحتاج إلى شهور طويلة، لكن أن تُقتلع في 24 ساعة أعتقد أن هذا تقدم مهم.
بقية حضور، بقية وجود، يعني يمكن أن يكون هناك وجود، لكن كمنظومة، كإدارة للحضور، بالنسبة للإمارات انتهى، انتهى بشكل كامل.
وأعتقد أن المملكة العربية السعودية حريصة وكذلك الحكومة على سد كل الفجوات والفراغات التي تتركها الإمارات، حتى المستشفيات اليوم، مستشفيات سواء في شبوة أو في المخا التي سحبت الإمارات منها الأجهزة الطبية تكفلت المملكة العربية السعودية سريعاً بتغطية الفراغ وإعادة تشغيل المستشفيات، وهذا دليل وإشارة على أن الرغبة في إزاحة أي وجود للإمارات موجودة، ولن تتوقف عند هذه المسألة.
والأمر الآخر أن الحكومة الشرعية والمملكة حريصون على ألا يكون هناك وجود مستمر ولا تبقى ثغرات، وفي نفس الوقت تُسد كل الأماكن التي يمكن أن تشكل نوعاً من الفراغ بالنسبة لما كانت عليه الإمارات.
الآن يُطرح بالنسبة للإمارات مثلاً عبر وسائل إعلامها أو بطريقة أو بأخرى فكرة الفراغ الأمني، وأنهم شركاء للولايات المتحدة الأمريكية في محاربة الإرهاب، وأن انسحابهم سيخلق فراغاً، وكذلك الحديث عن تجنيد مجاميع سلفية، كيف يمكن الرد على هذا الخطاب؟
شوف، هذه فزاعة، وكانت اللافتة والعذر الذي دخلت من تحته الإمارات ورقة الإرهاب ورقة تُلعب كثيراً، لكن لسوء حظ الإمارات أن إشكالية الإرهاب في اليمن بعيدة زمنياً نوعاً ما، والولايات المتحدة الأمريكية منخرطة بشكل مباشر في محاربة الإرهاب في اليمن.
الغارات لم تتوقف منذ نظام علي عبد الله صالح حتى اللحظة، حتى الشهر الماضي، رغم انشغال الإدارة الأمريكية بالأحداث الجارية في المنطقة، ومع ذلك تترصد الإدارة الأمريكية عناصر الإرهاب، وتم استهداف عناصر في مأرب وفي أماكن أخرى.
بمعنى أن تقييم حالة الإرهاب في اليمن موجود لدى الإدارة الأمريكية ولدى أجهزة دولية أخرى. ثم إن كان هناك تحذير بأنه بمجرد انسحاب الانتقالي ستدخل عناصر القاعدة وداعش، لم يحدث شيء، دخلت قوات درع الوطن، غطت المساحات، لم يظهر ولا عنصر واحد من القاعدة ولا داعش. بمعنى أن هذه ورقة كانت تحاول الإمارات أن تلعب عليها، لكنها انتهت سريعاً. اليمن معروف يُسوق أن هناك بيئة تشكل بيئة حضور لهذه التنظيمات، لكن أعتقد أن الأماني لم تكن كما تريد الإمارات.
ما يخص التركة التي خلفتها الإمارات، من التحديات مثلاً التشكيلات العسكرية، عشرات الآلاف من المقاتلين، المليشيات، الأحزمة الأمنية، هل عملية الدمج والتوحيد المعلن عنها ستنجح في توحيد هذه التشكيلات ضمن منظومة وطنية واحدة؟
هذا أعقد ملف، والمرحلة العسيرة والصعبة في تجاوز مرحلة ما بعد الإمارات. أعتقد أن هناك رغبة كبيرة وتصميم على أن تتحد جميع التشكيلات العسكرية، صحيح ليس بالسرعة التي يتمناها الناس، لأن لديك مشكلات كبيرة، وهذه التشكيلات كانت تعتمد على ميزانيات كبيرة، وتعودت على حالة من الثراء والنفوذ. لذلك الخطة كانت احتواء الجميع، لا إقصاء، يتم التكفل برواتب الجميع، والمراحل القادمة ستحتاج إلى حصر السلاح ودمج هذه التشكيلات وفق شروط فنية.
الدمج لن يكون عابراً بل دمج تقني، وهو الذي سيضمن الديمومة، ومن ينضم يجب أن يكون انضماماً مهنياً، لا عصبوي ولا فئوي. وهذا سيحتاج وقتاً، لكن الأهم أن هناك تصميم وهدف واضح، لأنه الضمانة الوحيدة لعودة الاستقرار وتطبيع الأوضاع ونجاح الحوار وعودة الحكومة واستتباب الأمن.
فيما يخص الحوار الجنوبي–الجنوبي، ما هي توقعاتك؟
لا يمكن التنبؤ بالنتائج، لكن يمكن قراءة المسارات. جميع المكونات الجنوبية ستكون حاضرة، المجلس الانتقالي كان يشكل العقدة، باحتكاره التمثيل وخطابه الحاد. القضية الجنوبية كانت قضية حقوقية يمكن معالجتها في إطار الدولة بصيغ سياسية، لكن تبني الانتقالي للانفصال أحدث شرخاً شمالياً–جنوبياً وشرخاً داخل الجنوب نفسه.
وأحسنت المملكة في إزاحة الانتقالي ليذهب الحوار إلى أرضية مشتركة، لأن بقاءه كان يعني بقاء الخطاب الحاد. الآن ستأتي الأطراف دون شروط مسبقة، دون استقطاب، وهذه نقطة مهمة. ظهور كتلة حضرموت سيؤثر على مسألة انفصال الجنوب مثلاً. سيتبقى المثلث، ولن يصبح دولة بدون حضرموت والمهرة، وهذا سيسبب إشكالية لدعاة فك الارتباط أو الانفصال تماماً.
أياً يكن، في كل الأحوال أنا مع أن يتحاور الجميع، يتحاور الجنوبيون، رغم أن معالجات القضية الجنوبية وُضعت في الحوار الوطني، لكن للأسف أعتقد أن النخب السياسية في الشمال والجنوب أسهمت في إعطاء القضية الجنوبية أكثر مما تحتمل، مما أسهم في حضور النفس الانفصالي الذي تبناه لاحقاً المجلس الانتقالي الجنوبي.
وإلا ما كانت المسألة بهذا الشكل، لكن المكايدة السياسية باستخدام القضية الجنوبية ومظلومياتها، كانت في إطار معقول وليست حادة، ثم تحولت لاحقاً إلى نزعة انفصالية ونزعة كراهية، وصلت إلى حالة من الكراهية لاحظناها جميعاً في الأحداث الأخيرة. أصبح هناك نزاع ونوع من الانفصال الاجتماعي أكثر منه انفصال سياسي، وهذه نقطة خطيرة للغاية.
أعتقد أن الحوار الجنوبي–الجنوبي كان أولاً لنزع فتيل الأزمة، ليوازي الانتصار الموجود، ولكسب المواقف، وحتى لا تُستغل القضية الجنوبية في مسار أخطر. كانت لقطة ذكية للغاية، إدارة معركة هزيمة الانتقالي كانت تدار بدقة كبيرة، إعلان الحوار الجنوبي–الجنوبي والمعركة لم تنتهِ بعد، لكنه كان رائعاً، استقطب الصوت السياسي بالكامل، وأزاح فكرة أن المعركة شمال وجنوب أو معركة انفصال.
بالتالي أفقد الانتقالي كل الأوراق التي يمكن أن يلعب بها، لا عسكرياً ولا سياسياً. قيمة الحوار مهمة، وأعتقد أنه سيُعاد تعريف القضية الجنوبية تعريفاً أساسياً: ما هي القضية الجنوبية تحديداً؟ لأن اليمنيين مظلومون في كل المناطق، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، وربما حتى بعد الوحدة، وهذا لا يعيه بعض الإخوة في الجنوب.
اليمن كله مليء بالمظالم كما ذكرت، فكيف يمكن إرضاء الجميع؟
أنا لست مع توصيف المظالم على أساس مناطقي: مظلمة تهامة، مظلمة الجنوب، مظلمة صعدة. هذه تفسيرات جغرافية أدت إلى هذا الشرخ المجتمعي. عندما نقول القضية الجنوبية، يتصور المتابع من بعيد أن أهل الشمال جميعاً اعتدوا على أهل الجنوب ونهبوا ثرواتهم، وهذا لم يحدث. الذي حصل كان تمرداً عسكرياً في لحظة ما، وانتصر عليه الجيش والدولة والنظام بموجب الدستور والقانون، والذين قاتلوا كانوا من الشمال والجنوب، ولم يتم الاعتداء على المدنيين ولا استغلال أراضيهم كما يُقال.
تصوير المظلمة الجنوبية على أنها غزو كامل غير صحيح. القضية التهامية مثلاً، نعم هناك إهمال، لكن لا أؤيد تحويلها إلى قضية مستقلة، لأنه لو فعلنا ذلك سيطالب الجميع بقضايا مناطقية، وإشكالية اليمن الحقيقية هي سوء الإدارة وضعف التنمية وتوزيع الثروة والسلطة. لو حُلت مشكلة الثروة والسلطة بشكل عادل وسلس، ستمضي الأمور إلى خير. أما توصيف صعدة كمظلومية، فقد انتهى بنا الأمر إلى الحوثية واجتياح الشمال كله.
هذه الاختلالات والتفسيرات السياسية الرديئة أدت إلى تفكيك الدولة، وكان ذلك لمجرد مكايدة سياسية ضد النظام السابق، وأدى إلى شروخ خطيرة. السياسي يجب أن يكون وطنياً حتى في معارضته.
التطورات الأخيرة: انهيار الانتقالي، خروج الإمارات، توحيد القوات، كيف تنعكس على الحرب الوطنية ضد الانقلاب الحوثي؟
اليمن كانت في نفق مظلم جداً، ولو تحقق مشروع الانفصال لكنا أمام تمزق شامل. الشرعية كانت ستنتهي عملياً، الحوثي يسيطر على الشمال، والانتقالي على الجنوب، وتبقى الشرعية محصورة في نطاق ضيق بلا منافذ ولا مطارات ولا موانئ. لكن الحمد لله هذا السيناريو لم يتحقق، ونحن الآن أمام فرصة جديدة، وكأن صفحة جديدة فُتحت لليمن.
توحيد التشكيلات العسكرية وحضور دولة قوية وشرعية فاعلة، ومحاربة الفساد، وتطبيع الحياة، وتقديم التنمية، كلها ستنعكس إيجاباً على هزيمة ميليشيا الحوثي. بمجرد ائتلاف البيت اليمني وعودة الحكومة بقوة، ستنهزم الميليشيا الحوثية.
عندما تستقر المحافظات ويصبح القرار واضحاً، ستنسحب الكثافة السكانية من تحت يد الحوثي، لأن المشكلة سابقاً أن الناس كانت ترى الانتقال من نار إلى نار. لكن مع الاستقرار، ستتغير المعادلة بسرعة، وهناك رغبة دولية للتخلص من الحوثي. سيصبح الحوثي أمام سيناريوهين: إما أن ينقذ نفسه ويدخل في تسوية بشروط مختلفة شروط لصالح استعادة هيبة الدولة وليس التنازل للحوثي، أو يرتكب حماقة تؤدي إلى القضاء عليه عسكرياً.
اليمن في طريق صحيح، دون إفراط في التفاؤل، لكن خلال السنة أو السنتين القادمتين ستتغير الأوضاع كثيراً، خصوصاً مع تغير خارطة النفوذ في الشرق الأوسط. الحوثي كُشف، وتأجيل خريطة الطريق بسبب تعنته كان لصالح اليمن.
كيف سيتأثر الحوثي بسقوط أو إضعاف النظام الإيراني؟
الحوثي أداة للنظام الإيراني، وإذا سقط النظام أو ضعف، ستفقد الأداة وظيفتها. سيفقد الحوثي الدعم السياسي والمالي والعسكري، ويفقد المبرر والوظيفة. سيجد نفسه بلا قيمة، إما أن يذهب للجبال أو يحاول الدخول في تسوية مؤقتة. هو ليس حالة سياسية ولا صاحب مشروع سياسي، بل مشروع طائفي، ولن يستطيع التعاطي مع واقع سياسي ديمقراطي. مصيره إلى زوال في كل الأحوال.
التطورات الإقليمية في القرن الإفريقي، صوماليلاند، والتحركات الإسرائيلية، كيف تنعكس على اليمن؟
هناك صراع نفوذ كبير، البحر الأحمر وباب المندب ممر عالمي حيوي. من يسيطر عليه يملك ورقة اقتصادية دولية خطيرة. لهذا نرى القواعد العسكرية من كل الدول، نجاة اليمن من التقسيم أفشلت مخططات كبيرة في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وهناك تحرك سعودي لملء هذه الثغرة واستعادة مفهوم الأمن الإقليمي بنسج تحالفات الفاعلين.
لماذا لا نرى مؤسسات الدولة تعود وتتحرك من الداخل الرئاسة والحكومة والبرلمان بالتوازي مع التطورات الأخيرة؟
تعطيل البرلمان والحكومة سابقاً كان بسبب الانتقالي، الآن انتهت هذه العرقلة، والمطلوب عودة البرلمان والحكومة، والأولوية لحكومة مصغرة، حكومة طوارئ تكنوقراط، تركز على الملفات العاجلة: الرواتب، الخدمات، الكهرباء، الأمن. نحن في مرحلة انتقالية صعبة ولسنا في رفاهية دولة مستقرة. المهم أن يشعر المواطن بحضور الدولة.
ماذا عن دمج قوات الساحل الغربي وقوات طارق صالح في ظل توجهات توحيد التشكيلات؟
كل القوات ستُدمج على مراحل، ولن يُسمح ببقاء سلاح خارج إطار الدولة، التمويل الإماراتي انتهى، وبالتالي الجميع مضطر للدخول تحت مظلة الدولة.
رؤيتك للمستقبل القريب: حسم عسكري أم تسوية فيما يخص مواجهة الحوثي؟
الشرعية كانت جريحة وهي اليوم تبدأ بمعالجة مكامن الجرح العائق لتحركها، ويجب أن تستعيد عافيتها أولاً، ثم تتجه نحو الحوثي. الخطاب الرئاسي كان واضحاً: إعادة تشكيل القوات، توحيدها، والاستعداد العسكري الجاد فإما أن يسلم الحوثي أو يواجه الخيار العسكري.
ماذا عن وضع مجلس القيادة الرئاسي مع المتغيرات الراهنة ؟
نحن في مرحلة انتقالية، والمجلس توليفة انتقالية مؤقتة. ما تغير هو الأداء، سابقاً كان منقسماً بين نفوذ إماراتي وسعودي، الآن انتهى هذا الانقسام، الرئيس العليمي استعاد صلاحياته كاملة، وأصبح قادراً على إدارة المرحلة.
لا أتوقع تغييراً كبيراً في المجلس، لكن أتوقع تعديلات واسعة في الحكومة والإدارات، بسبب الفساد وضعف الأداء. المرحلة القادمة مرحلة عمل وانطلاق، واستعادة الدولة، والتنمية، والخدمات، والاستعداد لمواجهة الحوثي.