البرلماني "عشال": الوحدة أكبر من كل الأزمات "العابرة" والدولة القوية هي الضامنة لتقرير مصير اليمنيين

2026-05-21 18:22 الهدهد - غرفة الأخبار
عضو مجلس النواب اليمني "علي عشال"
عضو مجلس النواب اليمني "علي عشال"

قال البرلماني اليمني، "علي حسين عشال"، (الخميس) إن الوحدة اليمنية "ستبقى واقعاً يعيشه الناس وأكبر من كل الأزمات العابرة، كونها "وُلدت من وجدان الشعب"، مشيراً إلى أن ما يولد من أعماق الشعوب يصعب أن تمحوه "عواصف السياسة" مهما بلغت شدتها.

وفي منشور له عبر منصة "فيسبوك" بمناسبة الذكرى الـ36 للوحدة اليمنية (22 مايو)، رصدته "الهدهد"، أكد "عشال" أن الوحدة تمثل "أعظم منجز" في تاريخ اليمن المعاصر، محذراً في الوقت ذاته من أن التحدي الأخطر الذي يواجه البلاد اليوم ليس الخلافات السياسية، إنما "هدم مداميك الدولة" وتقويض مؤسساتها الجامعة.

وأوضح "أن ذكرى الوحدة اليمنية تمر كل عام باعتبارها محطة فارقة، أعادت تشكيل الوعي الوطني وصياغة تطلعات اليمنيين نحو مستقبل موحد" مؤكداً أن قرار الوحدة لم يكن قراراً نخبويًا أو مجرد ترتيبات سياسية، بل كان "تتويجاً لنضال الحركة الوطنية وانتصاراً لإرادة شعب حمل حلم اليمن الواحد في ذاكرته طويلاً".

وأقر البرلماني اليمني بأن مسيرة الوحدة واجهت عثرات وأزمات قاسية، وتعرضت لاختبارات عسيرة حاولت التشكيك في جدواها، مؤكداً أن "المشاريع الكبرى لا تُقاس بسنوات التعثر، بل بقدرتها على تجاوز العواصف".

وأضاف أن الوحدة ظلت ثابتة بإرادة اليمنيين، متجاوزة ما وصفه بـ"حملات المتربصين وأصوات اليائسين"، مشيراً إلى أن اللحظة الراهنة تفرض قدراً عالياً من المسؤولية لتشخيص المخاطر الحقيقية التي تهدد الكيان الوطني.

وحذر "عشال" من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في التباينات الطبيعية في الرؤى، وإنما في الانقلاب على أسس الدولة، قائلاً: "عندما تتصدع الدولة، تتسع الفوضى، وتصبح أبواب الوطن مفتوحة لكل المشاريع الصغيرة التي تنمو فوق ركامها".

وبرأي "البرلماني عشال" فإن سنوات الحرب الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن "غياب الدولة لا يخلق بدائل مستقرة"، معتبراً أن الاعتماد على منطق القوة والمليشيات لن ينتج وطناً يتسع للجميع، بل سيؤدي بالضرورة إلى دوامات لا تنتهي من "التشظي والانقسام والاضطراب".

وشدد على أن استعادة الدولة ليست "ترفاً سياسياً" أو بنداً ظرفياً في المفاوضات، بل هي "الشرط الضروري والأساس" لمعالجة الأزمات المزمنة التي أنهكت اليمنيين وهددت مكتسباتهم الوطنية.

ويرى البرلماني اليمني أن "الدولة المنشودة" لا يمكن أن تتحقق عبر الشعارات الرنانة أو الحسابات السياسية الضيقة، بل تستوجب العودة إلى روح التوافق الوطني واحترام المواثيق والاتفاقات التي صاغت السلطات القائمة وبناء جبهة وطنية حقيقية لمواجهة مشاريع الانقلاب، مؤكداً أن الأوطان تُبنى بالتوافق لا بالغلبة أو فرض الإرادات بالقوة.

وفي توصيفه لشكل الدولة التي يحلم بها اليمنيون، رسم "عشال" ملامح "الدولة الضامنة" التي تسود فيها المؤسسات والقانون، وتتراجع فيها مظاهر العبث والانفلات وسطوة المليشيات ومراكز النفوذ الخارجة عن النظام العام.

وأكد أن وجود هذه الدولة القوية هو "البيئة الآمنة الوحيدة" التي ستسمح لليمنيين بمناقشة خياراتهم المستقبلية حول شكل النظام السياسي وشكل الدولة بإرادة حرة، بعيداً عن ضغوط الفوضى أو فرض الحلول عبر "فوهات البنادق".

ولفت إلى أن "القفز على الواقع والمغامرات العدمية" لم تجلب لليمنيين سوى الويلات والجراح الثقيلة، مشدداً على أن التاريخ لا يمنح الشعوب فرصاً لا تنتهي، ولا يرحم من يصر على تكرار أخطائه.

وطرح "عشال" معادلة سياسية مفادها أن الوحدة اليمنية لم تكن يوماً مجرد "ترتيبات سياسية أو حدود جغرافية"، بل هي مرتبطة وجودياً بـ الدولة العادلة الضامنة للشراكة الحقيقية في السلطة والثروة.

وأوضح أنه "لا خوف على الوحدة حين تكون الدولة قائمة على المواطنة المتساوية وحماية الحقوق والحريات"، مشيراً إلى أن اليمنيين الذين ذاقوا مرارة الانقسام واكتووا بنيران التشظي، أدركوا يقيناً أن ضعف الوطن يعني خسارة الجميع بلا استثناء.