اللجنة الوطنية للتحقيق تقيّم أوضاع السجناء وتفحص ظروف الاحتجاز في عدن
نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، على مدى يومين متتاليين، زيارات ميدانية لعدد من السجون ومراكز الاحتجاز في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك في إطار ولايتها القانونية وتعزيزًا لسيادة القانون.
وشملت الزيارات مراكز الشرطة في مديريات دار سعد، والشيخ عثمان، والمنصورة، إضافة إلى مركز الشرطة النسائية، حيث اطلع فريق اللجنة على أوضاع السجناء والمحتجزين، وقيّم ظروف الاحتجاز من الجوانب القانونية والإنسانية.
وضم الفريق الزائر عضوتي اللجنة القاضي جهاد عبد الرسول، والقاضي الدكتور ضياء محيرز، ونفذ زيارات شاملة للأقسام والعنابر، ركزت على مدى ملاءمة أماكن الاحتجاز من حيث السعة والتهوية والنظافة والأمن، وضمان صون الكرامة الإنسانية للنزلاء.
كما استمعت اللجنة إلى إفادات المحتجزين والمحتجزات، وقيّمت أوضاعهم القانونية وسلامة إجراءات الاحتجاز، إلى جانب التحقق من توفر الرعاية الصحية والنفسية والغذائية. وبلغ عدد المحتجزين الذين التقى بهم الفريق (17) محتجزًا في المبنى الأول بشرطة دار سعد، و(65) في المبنى الثاني، و(54) في شرطة الشيخ عثمان، و(69) في شرطة المنصورة، من بينهم موقوفون على ذمة قضايا، وآخرون قيد المحاكمة أو محكومون.
وخلال الزيارات، تحققت اللجنة من مدى التزام إدارات الاحتجاز بالمبادئ النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، ورصدت جوانب الالتزام والقصور، كما وثّقت مطالب المحتجزين المتعلقة بسرعة الفصل في القضايا، وضمان المحاكمة العادلة، وتحسين ظروف الاحتجاز.
وفي السياق ذاته، زار الفريق مركز الشرطة النسائية في مديرية المنصورة، حيث التقى بست نزيلات، واطلع على أوضاعهن واحتياجاتهن القانونية والإنسانية.
واستمعت اللجنة أيضًا إلى إفادات مسؤولي الشرطة حول أبرز التحديات التي تواجه إدارات السجون ومراكز الاحتجاز، تمهيدًا لرفع التوصيات اللازمة إلى الجهات المختصة.