مستشار رئاسي يحذر ضمنياً من إعادة تدوير الانفصاليين ويشدد على استحقاق عدن في الحكومة المرتقبة

2026-02-02 16:58 الهدهد - خاص
ياسين مكاوي
ياسين مكاوي

حذر المستشار الرئاسي، والقيادي السياسي في الحراك الجنوبي "ياسين عُمر مكاوي"، الإثنين، من الاستمرار في تهميش مدينة عدن وأبنائها مشددضرورة مشاركة أبناء عدن في الحكومة المرتقبة.

جاء ذلك في منشور لـ "مكاوي"، على منصة "إكس" تابعته "الهدهد"، خاطب فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، أشار فيه إلى أنه "كفى ظلمًا وتهميشاً لهذه المدينة وأبنائها".

وفي منشوره قال: "القفز على استحقاقات عدن وأبنائها في السلطة والثروة، ومشاركتهم في الحكومة المرتقبة، لصالح الجماعات المسلحة وأصحاب الصوت العالي من خارجها، اختلالٌ يجب معالجته، ولا يجوز تكراره وتمريره"، في تحذير ضمني من إعادة تدوير الانفصاليين.

ويأتي ذلك وسط معلومات تشير إلى تدليل قيادات المجلس الانتقالي المنحل، وإعادة إنتاجهم على حساب المشروع الوطني الجامع، والاستمرار في تهميش بقية المكونات وكذلك العاصمة المؤقتة عدن، والتي غيب صوت أبنائها طيلة الفترة الماضية.

ومنذ منتصف يناير الماضي، تتواصل المشاورات المكثفة بين رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني ومجلس القيادة الرئاسي والمكونات السياسية اليمنية لتشكيل حكومة كفاءات جديدة.

والاثنين الماضي، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر حكومي مسؤول قوله إن المشاورات مستمرة ومكثفة لتشكيل حكومة كفاءات جديدة، موضحاً أن الهدف من ذلك أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتستجيب لتطلعات المواطنين في استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين الأداء العام.

وفي منتصف يناير الماضي، عين رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وزير الخارجية شائع الزنداني رئيسًا جديدًا للحكومة، عقب قبوله استقالة رئيس الوزراء سالم بن بريك.

وذكرت حينها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن بن بريك قدّم استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي في إطار "فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية".

وهذه التغييرات جاءت بالتوازي مع حراك سياسي وعسكري لافت في اليمن يعكس ملامح إعادة رسم خريطة النفوذ في البلاد، عقب نجاح الحكومة الشرعية في بسط سيطرتها على المحافظات الجنوبية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

ولم يقتصر هذا التحول على التوسع العسكري فحسب، إذ باتت الحكومة الشرعية تفرض حضورها حتى في العاصمة المؤقتة عدن، في مؤشر على مرحلة جديدة من استعادة القرار السيادي.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، تصاعدت المواجهات العسكرية بين قوات ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، الذي أعلن حلّ نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، من جهة، وقوات الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، قبل أن يسيطر "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.