تصعيد جديد للحوثيين ضد مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء.. اقتحامات ومصادرة معدات

2026-01-30 18:15 الهدهد - خاص
سيارات تابعة للأمم المتحدة في صنعاء - أرشيفية
سيارات تابعة للأمم المتحدة في صنعاء - أرشيفية

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تصعيداً جديداً، تمثل باقتحام مسلحي الجماعة المدعومة من إيران 6 مكاتب على الأقل للأمم المتحدة ومصادرة جميع محتوياتها، في الوقت الذي تمنع فيه الرحلات الجوية لموظفي المنظمة الأممية.

وأفاد المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، "جوليان هارنيس" بأن مليشيا الحوثي، جددت من تصعيدها على مكاتب الأمم المتحدة، حيث أقدمت مؤخراً على اقتحام 6 مكاتب تابعة لها في صنعاء، ومصادرة جميع أصولها وممتلكاتها. 

وأوضح "هارنيس"، في بيان اطلعت عليه "الهدهد"، إن الحوثيين اقتحموا الخميس، 6 مكاتب، ونقلوا معدات الاتصالات الموجودة في هذه المكاتب وعدد من مركبات الأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة لم تصدر أي تصريح بنقل تلك الأصول، كما لم تتلقَّ أي توضيح من سلطات الأمر الواقع بالأسباب التي دعت إلى ذلك. 

وقال إن جميع المعدات المصادَرة تم استيرادها إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وبالتصاريح اللازمة، وتشكل هذه المعدات جزءًا من الحد الأدنى من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من التواجد وتنفيذ برامجها. 

ووفق منسق الأمم المتحدة، فإن مليشيا الحوثي لم تمنح الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، ولا إلى محافظة مأرب، الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، منذ أكثر من أربعة أشهر، ولم تقدم أي توضيح للأسباب الكامنة وراء ذلك. 

وأوضح أن الرحلات الجوية الإنسانية تمثل الوسيلة الوحيدة التي تتيح لموظفي المنظمات غير الحكومية الدولية الوصول إلى مناطق سيطرة سلطات الأمر الواقع ومغادرتها، محذّراً من أن استمرار تعليق هذه الرحلات يفرض قيودًا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق. 

وأكد أن هذه الإجراءات من قبل الحوثيين تأتي في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مؤكدًا أن مصادرة الأصول ومنع الرحلات الجوية من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الإنساني. 

إزاء ذلك، أعرب منسق الأمم المتحدة، عن أسفه لاتخاذ سلطات الأمر الواقع هذه الإجراءات بشكل أحادي، ومن دون أي مشاورات مع الأمم المتحدة، الأمر الذي حال دون إتاحة الفرصة للتوصل إلى ترتيبات مقبولة من الطرفين لضمان إيصال المساعدات.