السعدي يحذّر من استمرار النفوذ الإماراتي ويدعو لتطهير مؤسسات الشرعية في الجنوب
حذّر عبدالكريم السعدي، رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، من خطورة استمرار الأوضاع الراهنة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها، معتبرًا أن ما يجري يمثل – بحسب تعبيره – "نقلًا للملف من يد إماراتية إلى يدها الأخرى"، في مسار لا يبشّر بالاستقرار ولا يؤسس لسلام حقيقي.
وقال السعدي، في مقال نشره على حسابه بمنصة "إكس" (تويتر سابقًا)، إن الاعتماد على الحشد العسكري وحده لن يكون كافيًا لحسم معركة استعادة الدولة أو تطبيع الأوضاع في عدن، مؤكدًا ضرورة أن تترافق أي ترتيبات عسكرية بعملية سياسية حقيقية، إلى جانب تطهير مواقع القرار من التعيينات التي قامت – خلال سنوات الصراع – على معايير الشللية والمحاصصة الجهوية والحزبية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة، مع التوجه لتشكيل حكومة جديدة، تتطلب مغادرة من وصفهم بـ"أسر الشلل والعائلات ورفقاء المقايل"، والتخلي عن ثقافة "تدوير النفايات السياسية”، داعيًا إلى اختيار حكومي مختلف" من خارج الصندوق” المعتاد، وبمعايير وطنية لا حزبية.
وأكد السعدي أن المؤشرات المتداولة والخطوات المعلنة لا تعكس حجم الخطاب الإعلامي حول التغيير، ما يوحي – حسب قوله – بأن التأثير الإماراتي لم ينتهِ، بل ما يزال حاضرًا بقوة عبر "أذناب مزروعين في كل زوايا الملف اليمني، خصوصًا الجنوبي"، لافتًا إلى أن الشرعية باتت، من أعلى هرمها إلى أدناه، مخترقة بشكل مقلق.
ودعا السعدي الأشقاء في الرياض إلى إدراك حجم الاختراقات والفساد داخل جماعة المجلس الانتقالي "المنحل"، مؤكدًا أن معركة الجنوب الحقيقية اليوم هي معركة تطهير الوظيفة العامة، ووقف القرارات القائمة على التقاسمات المناطقية والحزبية.
وختم بالقول إن هناك قوى جنوبية وطنية واجهت مبكرًا المشروع الإماراتي ودافعت عن مؤسسات الدولة، ودفع أفرادها أثمانًا باهظة من الإقصاء والنفي، معتبرًا أن هذه القوى والشخصيات "هي الأجدر بتصدر المشهد السياسي وقيادة المرحلة"، لما تمتلكه من تجربة ونزاهة واستقلالية في القرار.