تغير لافت.. تظاهرة في عدن تشهد شعارات منقسمة وبياناً مؤيداً للسعودية والحوار الجنوبي وآخر لـ "الزُّبيدي"
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الجمعة، تظاهرة حاشدة في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، ضمن الفعاليات التي يقوم بها أنصار رئيس المجلس الانتقالي المنحل والمطالب بالانفصال "عيدروس الزبيدي"، والذي فرّ إلى الإمارات في 8 يناير/ كانون الجاري.
وقال مراسل منصة "الهدهد"، إن ساحة العروض شهدت توافداً لأنصار الزبيدي، منذ ليلة أمس من مدينة عدن ومحافظات أبين وشبوة ولحج، وسط حماية عسكرية وأمنية، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى يتم رفع العلم السعودي بجانب علم الانفصال.
وأوضح أن المتظاهرين وفي تغير لافت رفعوا صوراً لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي ومحافظ عدن المعين حديثاً عبدالرحمن شيخ، وذلك بجانب عيدروس الزبيدي، التي كانت صوره حكراً على تظاهرات المجلس الانتقالي طيلة الفترات الماضية.
إلى ذلك وبحسب متظاهرين، فقد شهدت تظاهرة اليوم انقساماً واضحاً من خلال الشعارات التي واصلت بعضها التنديد بالسعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وكذلك بالحوار الجنوبي، في حين رحب آخرون بالحوار الجنوبي وبمؤتمر الرياض المنتظر إضافة إلى الإشادة بالدعم السعودي.
ووفق مراسل "الهدهد"، صدر عن التظاهرة بيانان، حيث أكد الأول دعم ما أسماها بـ "المليونية" لمسار الحوار الجنوبي الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، بينما جدد الآخر التفويض لعيدروس الزبيدي، داعياً السعودية إلى الإفراج عن وفد الانتقالي الذي قال إنه محتجز في الرياض.
وقال إن البيان الأول الذي ذيل على أنه صادر عن "المليونية الجماهيرية الحاشدة" اعتبر الحوار الجنوبي، مسارًا جاداً وصادقاً ومضموناً وآمناً ومكملًا لإرادة شعب الجنوب وداعماً لها، وفرصة تاريخية لترتيب الصف الجنوبي، وصياغة رؤية وطنية تعبّر عن تطلعات شعبنا الجنوبي، وتؤسس لمسار سياسي منظم، واقعي، وقابل للضمان والتنفيذ، وضامناً لخيار استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وفي هذا السياق ثمّن الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا المسار، مؤكداً أن نجاح الحوار مرهون بانطلاقه من احترام إرادة شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته، وبالشراكة الصادقة التي تراعي مصالح الجميع، وتخدم أمن واستقرار المنطقة، وتؤسس لعلاقة استراتيجية.
البيان، أكد تمسك الجماهير بخيار النضال السلمي والحراك الجماهيري الواعي، مديناً العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت حمدي شكري، مؤكداً أن الإرهاب بكل أشكاله لن يكسر إرادة الجنوب، ولن يرهب شعبه، ولن ينجح في حرف مساره الوطني، بل سيزيده تماسكًا وإصرارًا على المضي في طريق الحرية والاستقلال وبناء دولته الآمنة.
وقال إن المليونية، تؤكد أن الجنوب يرفض الإرهاب والفوضى والعنف، ويتمسك بالحوار المسؤول، والعمل السياسي المنظم، باعتبارهما الطريق الأجدى لتحقيق تطلعاته الوطنية، وحماية نسيجه الاجتماعي، وصون أمنه واستقراره، وتنتهز جماهيرنا هذه الفرصة للتعبير عن ثقتها المطلقة بقيادة التحالف العربي.
التفويض للزبيدي
أما البيان الآخر، الذي قال معدوه إنه صادر عن "مليونية الثبات والتصعيد الشعبي"، فقد جدد التفويض لعيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي لقيادة المرحلة السياسية والنضالية حتى تحقيق الأهداف الوطنية.
وأدان ما وصفها بـ "حملات التحريض والتشويه والإساءة" التي تستهدف الزُبيدي وقيادة المجلس، ورفض محاولات إلصاق تهم الإرهاب أو الفساد وغيرها، باعتبارها ادعاءات كاذبة ومرفوضة جملةً وتفصيلًا، داعياً إلى إيقاف الحملات الإعلامية العدائية التي تقودها وسائل إعلام رسمية وغير رسمية ممولة، بما فيها قناتا العربية والحدث، والقنوات اليمنية التي تبث من الأراضي السعودي.
البيان الذي حذر من تفكيك كيان المجلس الانتقالي أعلن رفضه كذلك للحوار الجنوبي أو أية حلول أو مخرجات سياسية ناتجة عن حوارات أو مؤتمرات مسلوبة الإرادة أو تنتقص من تطلعات شعب الجنوب أو تمس وحدته الجغرافية أو تعيد إنتاج صيغ فاشلة تجاوزها الواقع.
كما حث السعودية على فك القيود عن وفد المجلس والسماح له بالعودة إلى العاصمة عدن للتشاور مع قيادات الداخل، ونقل أي حوار جنوبي– جنوبي إلى العاصمة عدن أو إلى دولة عربية محايدة، بما يضمن استقلاليته وحياده.