الصراري: عشرات المحتجزين في سجون حضرموت رغم أوامر قضائية بالإفراج وتوجيهات إماراتية عطّلت التنفيذ
قالت هدى الصراري، رئيسة منظمة دفاع للحقوق والحريات ومديرة الرابطة الجنوبية لذوي ضحايا الاغتيالات والتعذيب والإخفاء القسري، إن عشرات المحتجزين ما يزالون قيد الاحتجاز في السجن المركزي بمحافظة حضرموت رغم صدور أوامر قضائية صريحة بإخلاء سبيلهم، واصفة ما يحدث بأنه خرق فاضح للقانون وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان.
وأضافت الصراري، في مقابلة مع قناة الحدث السعودية تابعتها منصة الهدهد، أن فريقها الحقوقي نفّذ زيارات ميدانية شملت عدداً من السجون في مدينة المكلا، بينها سجون مطار الريان، وسجن الضبة، وسجن الربوة، إلى جانب السجن المركزي، حيث تم الاستماع إلى إفادات وشهادات ضحايا خلال جلسات استماع وصفتها بالمؤلمة.
وأوضحت أن الفريق وثّق وجود محتجزين صدرت بحقهم قرارات قضائية بإخلاء السبيل، إلا أنهم ما زالوا رهن الاحتجاز، مشيرة إلى تلقي شهادات تفيد بوجود توجيهات من ضباط إماراتيين بعدم تنفيذ أوامر الإفراج، رغم إقرار القضاء بذلك.
وأكدت الصراري أن بعض المحتجزين أُحيلوا إلى السجن المركزي من سجون أخرى، فيما يقبع آخرون منذ سنوات طويلة دون تهم واضحة، لافتة إلى حالات لأمهات شاركن في جلسات الاستماع ووجّهن نداءات مؤثرة للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن، بعضهم لم يتجاوز العشرين من العمر، وآخرون أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجن.
وكشفت عن حالات احتجاز امتدت لأكثر من عقد كامل رغم صدور أوامر قضائية بالإفراج، في ظل رفض تنفيذها، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يُعد إجراءً عشوائيًا وامتهانًا صارخًا لكرامة الإنسان.
وفي السياق، قالت الصراري إن الفريق التقى سالم الخنبشي، محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، عقب عودته إلى الرياض، حيث وعد بمعالجة الملف وتوجيه القضاء بإخلاء سبيل من تجاوزوا المدد القانونية أو صدرت بحقهم أوامر إفراج دون وجود تهم جنائية.
وأشارت إلى أن الفريق استمع أيضًا إلى شهادات عن تعذيب ومعاملة غير إنسانية، واحتجاز دون توجيه تهم، إضافة إلى حالات إخفاء قسري لسنوات قبل الإفراج عن الضحايا دون محاكمة.
وختمت الصراري حديثها بالتأكيد على أن هذا الملف الشائك مستمر منذ عام 2015، معربة عن أملها في أن تحظى الوعود الرسمية بمتابعة جادة تُفضي إلى إنهاء معاناة المحتجزين وترسيخ سيادة القانون في حضرموت.