متبنياً لسردية "أبوظبي".. إعلام "طارق صالح" ومحاولة تبييض جرائم الإمارات في اليمن
في ظل الكشف عن جرائم وإرهاب دولة الإمارات في اليمن وتوظيف وجودها السابق في التحالف العربي بتنفيذ أعمال خارجة عن القانون من اغتيالات وسجون سرية، أصبح إعلام عضو مجلس القيادة الرئاسي محط أنظار اليمنيين ومصدر تساؤلاتهم، كونه أصبح متماهياً مع سردية إعلام أبوظبي وبعيداً عن الإعلام الرسمي اليمني.
وخلال اليومين الماضين خلت قناة "الجمهورية" التابعة لطارق صالح، وكذلك المواقع الرسمية من أي إشارة إلى سجون الإمارات في مطار الريان وميناء الضبة النفطي في حضرموت، والذي يواصل الإعلام الحكومي اليمني والسعودي كشفها للرأي العام، وذلك بعد مؤتمر صحفي بهذا الشأن لعضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اتهم الإمارات صراحة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حضرموت وبقية المحافظات اليمنية.
في المقابل، تحرص "قناة الجمهورية" على تبني سردية إعلام الإمارات الذي يشن حرباً على من يسميهم "الإخوان"، موظفاً جميع منصاته في هذا الجانب وهو ما يشير وفق مراقبين للشأن اليمني، أن إعلام عضو الرئاسي ما زال أسيراً للآلة الإعلامية الإماراتية.
ومع وقوف المنصات الإخبارية التابعة لما تسمى المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح، كـ "وكالة 2 ديسمبر، وموقع الساحل الغربي"، في موقف الحياد، أو ما يشبه الإهمال لجرائم الإمارات، تتصدر صفحات أخرى مساندة في وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن الإمارات مما يجعل من إعلام الساحل مشكوك فيه.
تلك الصفحات والمنصات، بعضها يعود لناشطين محسوبين على إعلام الساحل الغربي، مهمتهم تكمن في الدفاع عن الإمارات وتبييض جرائمها في اليمن، إضافة إلى مهاجمة الشرعية اليمنية ومختلف أطرافها، ناهيك عن النشر الفيروسي والرد على كل من ينشر عن طارق صالح وشقيقه عمار صالح وأهدافهما المشتركة مع حكام أبوظبي.
في هذا السياق، اعتبرت منصة "حراس الجمهورية"، كشف جرائم الإمارات في اليمن، بأنها "حملات إعلامية لترويج مزاعم واهية وافتراءات حول "سجون سرية"، مشيرة إلى أنها "محض أكاذيب سخيفة تتناقض كلياً مع الواقع وتفتقر لأدنى درجات المصداقية، لا غاية منها سوى محاولة تشويه دولة شقيقة ساندت اليمن في أحلك ظروفه.
منصة الحراس، والتي يتابعها أكثر من 43 ألف متابع، في تطبيق "فيسبوك"، اتهمت من سمتهم "الإخوان"، بأنهم وراء تلك الحملات، التي قالت إنها "ممنهجة" في سعي يائس للإساءة لسمعة دولة الإمارات وقادتها، وزرع الكراهية والفتنة بين الاشقاء، حد قولها.
وفوق ذلك، مازال محررو هذه المنصة، يعتبرون كشف جرائم الإمارات، استهدافاً لنجاحات التحالف العربي، الذي طردت منه الإمارات رسمياً، كما هي بنفسها انهت وجودها العسكري، وسحبت ما بقي من قوات لها، وذلك في 2 يناير الجاري.
وللتماهي أكبر تسوّق منصة إعلام طارق صالح هذه أن أي كشف للجرائم الإماراتية، يعد فجوراً في الخصومة ونكراناً صريحاً للجميل، فأي جميل وقد هددت المركز القانوني للدولة وفق القرارات السياسية التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، كما ارتكبت من الفظائع الذي يوصلها إلى محكمة الجنايات الدولية بحسب مسؤولين وناشطيين يمنيين.