بانافع يتهم الزُبيدي بقيادة شبكة فساد واسعة في أراضي عدن وابتزاز المستثمرين

2026-01-18 01:40 الهدهد/خاص:
عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي
عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي

كشف خالد سالم بانافع، الموظف في النيابة العامة والمنتدب سابقًا في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بعدن، عن ملفات فساد واسعة النطاق في قطاع الأراضي والاستثمار بالمحافظة، مؤكدًا أن ما يجري «فساد مهول يشيب له الرأس»، بحسب وصفه.

وفي مقابلة مع قناة الحدث السعودية تابعها محرر الهدهد، أوضح بنافع أن مخططات مدينة عدن جرى التلاعب بها بشكل ممنهج، مشيرًا إلى أن 632 حديقة ومتنفسًا عامًا تم تعديل مخططاتها وتحويلها إلى أراضٍ جرى توزيعها على متنفذين تابعين لعيدروس الزبيدي، ما حرم المدينة من مساحاتها العامة.

واتهم بنافع قيادة المجلس الانتقالي بالوقوف خلف عمليات ابتزاز واسعة للمستثمرين في المنطقة الحرة بعدن، موضحًا أن أحد المستثمرين الذي أنشأ مصنعًا بتكلفة تجاوزت مليون ومئتي ألف دولار، جرى استدعاؤه وطُلب منه تخصيص 20% من دخل المصنع للمجلس الانتقالي، إضافة إلى فرض 50% من الوظائف لصالح عناصر تابعة له.

وأضاف أن مستثمرين آخرين يتعرضون لابتزاز سنوي بدفع خمسة ملايين ريال كرسوم على أراضٍ يمتلكونها بوثائق رسمية، معتبرًا ذلك أحد أسباب عزوف رؤوس الأموال عن الاستثمار في عدن.

وكشف بنافع أن أراضي استراتيجية في المنطقة الحرة، كانت مخصصة لمشاريع صناعية وبتروكيماوية وتخزينية، جرى البسط عليها وتوزيعها على متنفذين، ما أدى – بحسب تعبيره – إلى «تدمير المنطقة الحرة نهائيًا».

وأشار إلى أن الخوف حال دون كشف هذه الملفات في السابق، موضحًا أن موظفًا في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تعرض للاغتيال بعد رفعه تقريرًا عن الفساد، كما جرى التضييق على منتقدي هذه الممارسات، حتى عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، اتهم بنافع دولة الإمارات بتحريك جماعات مسلحة موالية للمجلس الانتقالي لزعزعة الأمن في عدن، وتدمير ميناء عدن والمنطقة الحرة، مؤكدًا أن ذلك يندرج ضمن مساعٍ لإضعاف المرافق الاقتصادية الحيوية للمدينة.

وشدد بنافع على أن معالجة هذا الملف تتطلب تفعيل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والقضاء والأجهزة الأمنية معًا، مؤكدًا أن أي أحكام قضائية لن تكون قابلة للتنفيذ ما لم يتم تفكيك النفوذ المسلح الذي يحمي الفساد.

وختم بالقول إن فتح هذه الملفات يمثل خطوة أساسية لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وحماية المال العام، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار والتنمية في عدن.