الخزانة الأمريكية تزيد الضغط على شبكات تهريب الحوثيين
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) قام بفرض عقوبات على 21 شخصًا وكيانًا، إضافة إلى تحديد سفينة واحدة، لتورطهم في نقل مشتقات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات مزدوجة الاستخدام، وتقديم خدمات مالية لصالح جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران (الحوثيين).
ويستهدف هذا الإجراء -الذي ترجمته الهدهد للعربية- قنوات التمويل بين الحكومة الإيرانية وجماعة الحوثي، في امتداد للإجراءات السابقة التي اتخذتها الخزانة لتقييد استخدام النظام الإيراني لعائدات النفط في تمويل وكلائه الإرهابيين في المنطقة، على حساب رفاه الشعب الإيراني.
كما تستهدف العقوبات شركات واجهة ووسطاء وعناصر تشغيلية في اليمن وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، تُعد جزءًا من شبكة واسعة للحوثيين لتوليد الإيرادات والتهريب، والتي تمكّن الجماعة من مواصلة أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار وشن هجمات غير مبررة على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “يشكل الحوثيون تهديدًا مباشراً للولايات المتحدة من خلال تنفيذ أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر. وتتخذ وزارة الخزانة اليوم إجراءات لقطع الطريق أمام ما يقرب من عشرين شخصًا وكيانًا متورطين في نقل النفط وشراء الأسلحة وتقديم الخدمات المالية لهذه المنظمة الإرهابية المدعومة من إيران.
وسنستخدم جميع الأدوات المتاحة لكشف الشبكات والأفراد الذين يمكّنون إرهاب الحوثيين.” وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تُتخذ بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وتبني على سلسلة طويلة من العقوبات التي فرضها مكتب OFAC ضد قادة الحوثيين والمهربين والممولين ووكلاء الشراء والموردين.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد صنّفت جماعة أنصار الله: كـ منظمة إرهابية عالمية مصنفة (SDGT) اعتبارًا من 16 فبراير 2024 وكـ منظمة إرهابية أجنبية (FTO) في 5 مارس 2025 شركات النفط والوسطاء الماليون المرتبطون بالحوثيين رغم العقوبات الدولية، يواصل الحوثيون تحقيق إيرادات غير مشروعة تتجاوز ملياري دولار سنويًا من خلال بيع النفط بشكل غير قانوني.
وأوضح البيان أن الحكومة الإيرانية تقوم ببيع النفط للحوثيين، إضافة إلى تقديم شحنة نفط شهرية مجانية عبر شركات إيرانية أو مرتبطة بإيران مقرها دبي. ومن بين أبرز الشركات المشمولة: شركات الشرافي لخدمات النفط أديمة أويل أركان مارس بتروليوم شركات شحن وتجارة تعمل كواجهات مالية ولوجستية وتُستخدم شركات صرافة في صنعاء ودبي لتحويل الأموال، بما في ذلك شركات سبق إدراجها على قوائم العقوبات، بهدف التحايل على القيود الدولية.
وأشار البيان إلى أن قادة الحوثيين يفرضون أسعارًا باهظة على المواطنين اليمنيين للوقود، ويحوّلون العائدات إلى مكاسب شخصية وتمويل العمليات العسكرية. عمليات تهريب الأسلحة أكدت الخزانة الأمريكية أن الحوثيين يعتمدون على شبكة واسعة من شركات النقل واللوجستيات لتهريب الأسلحة إلى اليمن.
ومن الأمثلة: محاولة تهريب 52 صاروخ كورنيت مضاد للدروع من عُمان إلى صنعاء عام 2022، جرى ضبطها من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. استخدام شركات شحن ومستودعات في المناطق الحرة لإخفاء الأسلحة. كما تلعب شركات صرافة حوثية دورًا محوريًا في تمويل شراء الصواريخ والمعدات العسكرية المتقدمة. شركات الطيران والتهريب الجوي كشف البيان أن الحوثيين حاولوا إنشاء شركات طيران جديدة في صنعاء لاستخدامها في التهريب وتوليد الإيرادات، بالتعاون مع تجار سلاح دوليين، بهدف نقل شحنات غير مشروعة عبر مطار صنعاء الدولي.
السفن وقباطنة الشحن بعد انتهاء فترة السماح الإنسانية لتفريغ المشتقات النفطية في موانئ شمال اليمن، واصلت بعض السفن نقل الوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين في انتهاك مباشر للعقوبات.
وشملت العقوبات: شركات شحن قباطنة سفن سفينة واحدة جرى تحديدها كملكية خاضعة للعقوبات آثار العقوبات نتيجة لهذه الإجراءات: تُجمَّد جميع الأصول التابعة للأشخاص والكيانات المشمولة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين. يُحظر على الأفراد والمؤسسات الأمريكية إجراء أي تعاملات معهم. قد تُفرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع هذه الجهات. وأكدت الخزانة أن الهدف النهائي من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك.