"بن حبريش": مستعدون للمشاركة في الحوار وقضية حضرموت مستقلة مثلها مثل القضية الجنوبية

2026-01-15 15:29 الهدهد - غرفة الأخبار
عمرو بن حبريش
عمرو بن حبريش

وصف الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت، الخميس، دعوة السعودية باستضافة حوار جنوبي بأنها ممتازة ولا يمكن رفضها، مؤكداً الاستعداد للمشاركة، لكن على أساس أن قضية حضرموت مستقلة، مثلها مثل القضية الجنوبية.

وأكد "بن حبريش"، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، ان مطالب حضرموت بالحكم الذاتي تستند إلى قراءة تاريخية، حيث ضمَّت في مراحل سابقة "قسراً ومن دون استفتاء".

كما أكد أن الحكم الذاتي هو الحد الأدنى لتمكين حضرموت من بناء نفسها وتوفير الخدمات لمواطنيها، داعيا أبناء حضرموت إلى توحيد الصف، والتنازل لبعضهم بعضاً، وأن الأهم أن تبقى المحافظة في موقع القرار، لأن من دونها لا تنمية ولا تطوير,

وبشأن ما جرى في المحافظة مؤخراً، قال إن ليس له صلة بالقضية الجنوبية، معتبراً ما جرى "مشروع آخر لا علاقة له بها، وأنه لم تكن هناك أي مبررات، بحسب وصفه، لدخول عشرين لواءً تابعاً للمجلس الانتقالي الجنوبي واحتلال حضرموت".

وعن روايته عن عملية تسليم المعسكرات التي قادتها قوات درع الوطن، أكد أن ما تحقق من انتصارات جاء بتوفيق من الله أولاً، ثم بفضل مقاومة أبناء حضرموت على أرضهم، والدعم السعودي والموقف الذي وصفه بـ«الصادق والحاسم» من قيادة المملكة في التوقيت المناسب.

ويضيف: لم نكن راضين عن وصول قوات، وما ترتب على ذلك من صراع داخلي واقتتال، لكن بعض الأطراف شعرت بالقوة والنشوة، ولم تترك مجالاً للتفاهم".

وقال إن "المجلس الانتقالي الجنوبي دخل بقواته، واحتل المحافظة بشكل كامل"، مؤكداً أن حضرموت وطن وأرض لأبنائها، وأن معالجة الأخطاء (إن وُجدت) كان يجب أن تتم بأيدي أبنائها، لا عبر فرض الأمر الواقع بالقوة. 

وتابع: "كنا مجبرين على المقاومة، تمَّت ملاحقة الناس في بيوتهم وفي الشعاب والقرى، ودُخلت المنازل من دون مبرر. كان تصرفاً خاطئاً ولا داعي له"، مشيراً إلى أن تصرفات الانتقالي لا تُحسب على الجنوبيين كافة. 

بن حبريش أكد أن حضرموت تعيش اليوم حالة من الاستقرار، بفضل الله، ثم بتدخل قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ورئيس اللجنة الخاصة، وقيادة القوات المشتركة.

وثمّن مواقف مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، متسائلاً عن الجدوى الحقيقية لبعض الأطراف من إشعال الصراع. ويرى أن ما جرى "لا يخدم قضية داخلية ولا قضية جنوبية"، بل يتجاوزها إلى "أهداف أكبر غير معلنة"، وهو ما يفسر (برأيه) رفض المجتمع الحضرمي لهذه التحركات.

وبشأن ما عرف بـ "أبو علي الحضرمي"، أبدي بن حبريش استغرابه من بروز شخصيات بين ليلة وضحاها، من دون صفة رسمية، تتحدث عن التنمية والاستقرار وتقود قوات غير نظامية.

وقال إن الدولة لها مؤسسات وأدوار محددة، وكل يتحدث في اختصاصه، مشدداً على أن هذه التحركات تعكس مشروعاً آخر أكبر من الظاهر، ولا تصبّ في مصلحة الجنوبيين ولا في مشروع الجنوب، متسائلاً: هل من مصلحة الجنوب أن تُغزى حضرموت بعشرين لواء؟.

وشدد على ضرورة قيام دولة مؤسسات في حضرموت، رافضاً منطق تعدُّد القوى العسكرية خارج إطار الدولة. 

ويقول إن وزارتي الدفاع والداخلية يجب أن تضما أبناء المحافظة، مع ترسيخ العدالة والقانون والتنمية، محذراً من أن إعادة إنتاج مراكز قوة خارج الدولة ستعيد البلاد إلى مربع الصراع.

ويؤكد في الوقت ذاته استعداد قوات حماية حضرموت للاندماج الكامل في مؤسسات الدولة، موضحاً أن هذه القوات تأسست لمواجهة "غزو سابق"، مضيفاً "أما اليوم، فالمهمة هي مهمة دولة"، لكنه يشدد على أن الدولة يجب أن تكون محايدة، لا يهيمن عليها حزب أو مكوّن بعينه.