مجلس الأمن يصوّت على تمديد مراقبة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر
من المرتقب أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء 14 يناير، على مشروع قرار يقضي بتمديد إلزام الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقارير شهرية حول هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك حتى 15 يوليو المقبل، ضمن بند “صون السلم والأمن الدوليين”، بحسب مصادر دبلوماسية.
ويتزامن التصويت مع انعقاد الإحاطة الشهرية المفتوحة لمجلس الأمن بشأن اليمن، تليها مشاورات مغلقة، يقدّم خلالها كل من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، ومسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة راميش راجاسينغهام، إحاطتين حول آخر التطورات السياسية والإنسانية، فيما تستعرض بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة مستجدات عملها خلال الجلسة المغلقة.
وتركّز الإحاطة بشكل خاص على التحولات العميقة التي شهدها جنوب اليمن منذ مطلع ديسمبر 2025، عقب هجوم نفّذه المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، وأسفر عن سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة، في تطور اعتُبر ضربة لوحدة مجلس القيادة الرئاسي، الذي يُعد المجلس الانتقالي أحد مكوّناته.
وقد فجّرت هذه التطورات توترًا إقليميًا حادًا، لا سيما بعد إعلان السعودية أن تحركات المجلس الانتقالي ودعم الإمارات له تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي واستقرار اليمن، وهو ما تبعه تنفيذ ضربات للتحالف استهدفت شحنات قيل إنها مرتبطة بالإمارات في ميناء المكلا، وسط نفي إماراتي رسمي لهذه الاتهامات.
وفي السياق ذاته، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارًا دعا فيه الإمارات إلى سحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، قبل أن تعلن أبوظبي لاحقًا سحب فرقها الموصوفة بـ”مكافحة الإرهاب”.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن المجلس الانتقالي بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتتضمن استفتاء على تقرير المصير، فيما صعّدت القوات المدعومة سعوديًا عملياتها لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المجلس. كما دعت الرياض إلى عقد مؤتمر شامل للحوار حول القضية الجنوبية، في ظل تطورات دراماتيكية شملت اتهام زعيم المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي بالفرار، ثم إقالته من مجلس القيادة بتهمة الخيانة العظمى، وإعلان – متنازع عليه – بحل المجلس الانتقالي.
وفي تطور لاحق، أعلن العليمي استعادة الحكومة السيطرة على حضرموت والمهرة وعدن، مؤكدًا أن القضية الجنوبية ستظل أولوية، مع الدعوة إلى مؤتمر حوار جنوبي شامل برعاية سعودية.
ومن المنتظر أن يحذر المبعوث الأممي من مخاطر التصعيد على استقرار اليمن، مع الإشارة إلى أن الحوار الجنوبي قد يشكل فرصة لمعالجة مظالم تاريخية إذا ما أُدير بشكل جامع. كما يُتوقع أن تستعرض الأمم المتحدة التداعيات الإنسانية، بما في ذلك نزوح آلاف الأسر، وتحديات العمل الإنساني في ظل تراجع التمويل.
أما مشروع القرار الخاص بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، فهو تمديد تقني للآلية القائمة دون تعديل، رغم تحفظات روسية وصينية متكررة، خصوصًا في ظل توقف الهجمات منذ أكتوبر 2025 عقب وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما أكدته تقارير الأمم المتحدة الأخيرة.