اعترضت اتصالات وقدمت معلومات.. تفاصيل تعاون مصري مع السعودية ضد الإمارات في اليمن

2026-01-13 21:44 الهدهد - ترجمات
عبدالفتاح السيسي ومحمد بن سلمان
عبدالفتاح السيسي ومحمد بن سلمان

أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الثلاثاء، إن مصر نقلت معلومات استخباراتية حول العمليات الإماراتية الأخيرة في اليمن إلى السلطات السعودية في إطار الجهود المبذولة لإعادة بناء العلاقات المتوترة مع الرياض.

الموقع في تقرير له، نقله للعربية "الهدهد"، نقل عن مصدر رئاسي مصري رفيع المستوى قوله: "قدمت مصر الإمارات كضحية لاستعادة الدعم السعودي والحفاظ على الأمن القومي"، واصفاً الخطوة بأنها "مناورة مخططة بعناية".

وذكر أن وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية قامت بمراقبة تحركات السفن الإماراتية في الفترة التي سبقت العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، باستخدام الرادار وأنظمة المراقبة الأخرى، وقامت بمشاركة الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية.

وأشار إلى أن القاهرة سلمت أيضاً تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً في الوقت نفسه أن مصر "قدمت تسجيلات توضح ما كانت الإمارات تفعله في اليمن، وأهدافها، وكيف كانت تعمل مع القوات الجنوبية".

وبحسب المصدر الرئاسي فإن المسؤولين المصريين أطلعوا السعودية أيضاً على ما وصفوه بدعم أبو ظبي لقوات الدعم السريع السودانية، وعقدوا مقارنات مع الأنشطة الإماراتية في جنوب اليمن.

ووفق الموقع البريطاني، تزامن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع تنسيق أوثق بين القاهرة والرياض، وهو ما انعكس في  زيارة  قام بها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، حيث التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس عبد الفتاح السيسي.

وبالعودة إلى المصدر فقد قال إن مصر والسعودية اتفقتا على العمل معاً بشأن اليمن والسودان ومراقبة التحركات على الأرض عن كثب"، مشيراً إلى أنه عقب زيارة فرحان، طلبت الرياض من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لتعطيل طرق الإمداد المحتملة من الإمارات العربية المتحدة إلى جنوب اليمن.

وقال المصدر: "طلبت المملكة العربية السعودية من القوات البحرية المصرية أن تكون مستعدة لقطع خط الإمداد من الإمارات العربية المتحدة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي"، مضيفاً أن سفن مصرية من طراز ميسترال قد تم نشرها جنوباً في البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي.

وأفاد مصدر دبلوماسي مصري منفصل لموقع "ميدل إيست آي" أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أثار غضب أبو ظبي.

قال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "اعترضت أبوظبي على قيام مصر باعتراض المعلومات وتمريرها إلى السعودية. وحذرتنا من تحسين العلاقات مع الرياض على حساب الإمارات".

وأضاف "لقد أكدوا على المصالح المشتركة بين بلدينا وضرورة الحفاظ عليها، بما في ذلك الاستثمارات والتعاون الاقتصادي"، وقال: "لقد أثرنا مخاوفنا بشأن دعم الإمارات للجماعات المسلحة في السودان وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وحدود مصر".

وجاءت هذه الخطوة وسط تصاعد التوترات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، حيث ينظر المسؤولون المصريون إلى دعم الإمارات للجماعات المسلحة والانفصالية في اليمن والسودان وصوماليلاند على أنه تهديد متزايد للأمن القومي المصري.

وفي مطلع يناير، شنت السعودية غارات على حليف الإمارات في اليمن، المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، رداً على سيطرتها الأحادية على  محافظات شرقية رئيسية . وتقدمت القوات المدعومة من السعودية لاحقاً، وانهارت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، واستعادت القوات الحكومية عدن والمناطق المحيطة بها.

 ثم  اتهمت السعودية أبو ظبي بتسهيل هروب زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من اليمن إلى الإمارات العربية المتحدة عبر أرض الصومال. 

وأعلن المجلس الرئاسي للقيادة، المدعوم من السعودية، وهو الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن، يوم الاثنين، أن قواته استعادت السيطرة الكاملة على الجنوب من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وأفاد موقع "ميدل إيست آي" الأسبوع الماضي بأن عدن، العاصمة التي كان المجلس الانتقالي الجنوبي يطمح إليها لإقامة دولة مستقلة مستقبلية، لم تعد خاضعة لسيطرة الانفصاليين. وكان الجنود الذين يقومون بدوريات في المدينة حالياً موالين سابقاً للمجلس الانتقالي الجنوبي، لكنهم انشقوا عنه لاحقاً لدعم المجلس التشريعي الفلسطيني.