التحالف يعلن إحباط تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي ويؤكد فرار الزُبيدي إلى مكان غير معلوم
أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف، اليوم الأربعاء، إحباط تحركات عسكرية وصفتها بالتصعيدية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدة أن رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي فرّ إلى مكان غير معلوم، عقب تحريك قوات وأسلحة ثقيلة باتجاه محافظة الضالع، ومحاولات لإحداث اضطرابات أمنية داخل العاصمة المؤقتة عدن.
وأوضح التحالف، في بيان صادر عن مركزه الإعلامي المشترك، أن هذه التطورات جاءت عقب توجيه دعوة رسمية للزُبيدي للحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف، لمناقشة أسباب التصعيد العسكري الذي نفذته قوات تابعة للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأكد البيان أن التحالف، وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية وقوات درع الوطن، نفذ ضربات استباقية محدودة فجر اليوم قرب معسكر الزند في محافظة الضالع، لتعطيل تلك التحركات ومنع تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظات أخرى، مشددًا على التزامه بدعم الأمن والاستقرار وحماية المدنيين.
وفيما يلي النص الكامل للبيان كما ورد دون أي تعديل: بيان إعلامي قيادة القوات المشتركة للتحالف المركز الإعلامي المشترك أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن/ تركي المالكي، أنه بتاريخ 4 يناير 2026 أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية المدعو عيدروس الزُبيدي بالقدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي (حضرموت والمهرة). وقد أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي بتاريخ 5 يناير تجديدهم الإشادة بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية للإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب، وتأكيدهم المشاركة بفعالية لإنجاح المؤتمر. وعلى ضوء ذلك أبلغ عيدروس الزُبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 يناير والتوجه للوفد للمطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم (IYE 532) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (2210) مساءً لمدة تزيد عن (3) ساعات. وأثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزُبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري (حديد والصُولبان) باتجاه الضالع في حدود الساعة (2400) منتصف الليل، ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة، وهي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه. بعد ذلك قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة، مما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي/ عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات، والتعاون مع قوات درع الوطن. كما قامت قوات التحالف أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في إحدى المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع، حيث نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن في تمام الساعة (0400) فجرًا ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزُبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع. وقوات التحالف تعلن ذلك وتؤكد بأنها تعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين. كما تهيب بجميع السكان بالابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية حفاظًا على سلامتهم، والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية قريبة للأجهزة الأمنية. والله الهادي إلى سواء السبيل. 18 رجب 1447هـ الموافق الأربعاء 07 يناير 2026م