مقاتل في الانتقالي بشهادة صادمة: الزُبيدي ساقنا إلى الموت في حضرموت… وعدن ستُسلَّم سلمًا أو حربًا

2026-01-04 19:45 الهدهد/خاص:
صورة مقاتل الانتقالي الذي روى شهادته
صورة مقاتل الانتقالي الذي روى شهادته

كشف مشعل الصبيحي، أحد المقاتلين المنتمين إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة من دولة الإمارات، في مقطع فيديو متداول، تفاصيل صادمة عن ما وصفه بـ«الفشل الذريع» للعملية العسكرية التي نُفذت في محافظة حضرموت، محمّلًا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي وقيادة المجلس المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية والميدانية.

وقال المقاتل في شهادته:«وصلنا اليوم الفجر من حضرموت، ذهبنا بمدرعات حديثة وبأضخم الأسلحة، ورجعنا وقد ضُربت وقُبصت جميع الألوية التي شاهدتموها، كلهم في حضرموت. القوات والمدرعات كانت تعمل بدون غرفة عمليات، لا توجد غرفة عمليات من الأساس، شغل ميليشيات حقيقي، وأنا واحد منهم».

وأضاف متسائلًا: «من يتحمل هذا؟ يتحمله عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي. والله قهر، والله نحن قهرانين وزعلانين على كل هذه الجثث المتناثرة اليوم في وادي وصحراء حضرموت».

وأشار المقاتل إلى أن الشيخ عمرو بن حبريش نفذ كمائن وصفها بـ«المجازر المروعة»، موضحًا أن الطيران لم يستهدف الأفراد وإنما دمّر المعدات ومخازن السلاح، وقال: «الطيران ما قتل، الطيران دمّر المعدات ومخازن الأسلحة. الصواريخ دمرت المدرعات لكن بدون شظايا، المدرعة تحترق فقط».

وفي موقف لافت، عبّر المقاتل عن شكره للمملكة العربية السعودية وقيادتها، قائلًا:«أنا كنت زعلان، لكن أشكر محمد بن سلمان وأشكر السعودية والسعوديين. هم الصادقون. حرصهم على دم الجنوبيين واضح، وهم حريصون على دمائنا».

وتحدث عن مصير المقاتلين المحاصرين قائلًا:«ثلاثة ألوية كانت محاصرة أمس، لا نعرف ماذا حصل لها، هل سلموهم أم ذبحوهم. الأسرى والجرحى لا نعلم عنهم شيئًا».

وأكد أن المقاتلين أصبحوا ضحايا لقرارات سياسية خاطئة، مضيفًا:«اليوم نحن ضحية، وأولادنا ضحية. نبحث عن رواتب خمسة أشهر، نبحث عن لقمة العيش، ثم نُدفع إلى الموت. فشل ذريع، فشل ذريع».

وتطرق المتحدث إلى وضع مدينة عدن، محذرًا من انفجار قادم، قائلًا:«استعدي يا عدن. عدن ستُسلَّم، بالسلم أو بالحرب. إلى متى هذه الفوضى؟ كلما جاء مسؤول طردوه، مجلس نواب طردوه، مجلس شورى طردوه».

وأكد رفضه لاستمرار الصراع، مشددًا على ضرورة قيام دولة موحدة، وقال:«نحن نريد دولة، نريد وطنًا. قضية جنوبية عادلة نعم، لكن تحت الدولة. شبعنا حروب».

وأضاف بنبرة شخصية مؤثرة:«أنا اليوم داخل وطن وليس لدي بيت، ولا أرض، ولا مال. خمسة شهور بلا راتب. إلى أين نحن ذاهبون؟».

واختتم المقاتل شهادته بدعوة صريحة لقيام دولة واحدة، قائلاً:«نريد دولة من الشمال إلى الجنوب، تُنظم القوات، وتُدرَّب، وتذهب لتحرير الشمال. نريد دولة، لا مليشيات. ما عاد نريد دماء، يكفي ما تركناه من جثث في صحراء حضرموت».