العليمي يدعو لحوار جنوبي شامل برعاية سعودية ويؤكد رفض الحلول الأحادية وفرض الأمر الواقع بالقوة
قال مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اطّلع باهتمام على المناشدة الصادرة عن أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية، وما حملته من دعوة صريحة للحفاظ على جوهر القضية الجنوبية وصون وحدتها، ورفض أي مقاربات أحادية أو إقصائية لا تعبّر عن التنوع الحقيقي للجنوب ولا تعكس تطلعات جميع أبنائه.
وأكد المصدر أن الرئيس العليمي جدّد التأكيد على أن القضية الجنوبية تمثل محورًا أساسيًا في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، باعتبارها قضية عادلة لا يمكن تجاوزها، مشددًا على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة وشاملة تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وتستجيب لتطلعاتهم المشروعة، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم، ويعزز أسس التعايش السلمي، والأمن، والاستقرار، والتنمية.
وأوضح أن الرئيس شدد على أن أي حل للقضية الجنوبية لا يمكن أن يُختزل في طرف واحد أو مكون بعينه، ولا أن يُفرض عبر إجراءات منفردة أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية ومسار حوار مسؤول، يستند إلى أطر مؤسسية واضحة ومرجعيات وطنية وإقليمية ودولية متوافق عليها، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية – اليمنية برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، إلى جانب إعلان نقل السلطة وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار المصدر إلى حرص قيادة الدولة على حماية السلم الأهلي، وترسيخ مبادئ الشراكة والتوافق، ورفض الإقصاء، والعمل على بلورة إطار وطني جامع لمعالجة القضية الجنوبية بصورة عادلة وشاملة، مع التأكيد على الرفض القاطع لفرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية لا تخدم القضية الجنوبية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية أو دستورية.
كما أكد أن الدولة منفتحة على مختلف المبادرات والأفكار المؤسسية الرامية إلى معالجة القضية الجنوبية، شريطة أن تكون متسقة مع أولويات المرحلة الانتقالية، وتسهم في تعزيز وحدة الصف وبناء الثقة، وأن تعبّر عن الإرادة الشعبية عبر وسائل سلمية وقانونية وفي ظروف طبيعية.
ولفت المصدر إلى أن الدولة ستظل منحازة للعدالة، وحامية لحقوق المواطنين، وراعية لمسار سلمي ومؤسسي جاد يعالج القضية الجنوبية بما تستحقه من إنصاف، ويحفظ وحدة المجتمع، ويصون أمن اليمن واستقرار المنطقة.
وفي هذا الإطار، ووفاءً بالمسؤولية الوطنية، واستجابة للمناشدة المقدمة من أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية، تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي بطلب إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لاستضافة ورعاية مؤتمر جنوبي جامع في مدينة الرياض، امتدادًا للدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن وشعبه ورعاية مسارات التوافق، وبما يهيئ بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن أمله في أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما في ذلك المجلس الانتقالي، وبما يعكس التعددية والتنوع في الجنوب، ويحول دون الإقصاء أو التهميش، ويمنع تكرار مظالم الماضي.