إطلاق عملية عسكرية لتحرير المعسكرات من الانتقالي بوادي حضرموت
أعلن محافظ محافظة حضرموت، القائد العام لقوات درع الوطن في المحافظة، سالم الخنبشي، اليوم الجمعة، إطلاق عملية عسكرية تحت مسمى (استلام المعسكرات)، بهدف استعادة السيطرة على المعسكرات والمواقع العسكرية التي احتلتها قوات الانتقالي بالقوة الشهر الماضي، وذلك بعد رفض الانتقالي ما وصفه كل الجهود السياسية والحلول المسؤولة.
وأكد المحافظ الخنبشي في كلمة مرئية، نشرت تفاصيلها وكالة سبأ الرسمية، أن العملية تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية، ومشدداً على أنها لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال.
وأشار محافظ حضرموت، إلى أن هذه العملية ليست إعلان حرب، ولا سعياً للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول، هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى وأعداء الدولة.
وقال "تمر محافظتنا اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة، تتطلب أعلى درجات المسؤولية، ووضوحاً صريحاً مع الرأي العام، وقرارات شجاعة هدفها الأول والأخير حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة".
وأضاف "لقد بذلت السلطة المحلية، ومعها الدولة بمختلف مؤسساتها، وكذلك الأشقاء بالمملكة العربية السعودية جهوداً كبيرة لفتح كل الأبواب السياسية، وإتاحة كل مسارات الحوار والتفاهم، إيماناً منا بأن السياسة هي الطريق الأسلم لمعالجة الخلافات، وأن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع أو فوضى، إلا أننا، وبكل أسف، واجهنا إغلاقاً كاملاً لكل الأبواب السياسية، ورفضاً متعمداً لأي حلول مسؤولة، يقابله إعداد ممنهج لخطط تهدف إلى خلق فوضى عارمة، فوضى قد تخرج عن السيطرة، وتترتب عليها خسائر جسيمة لا تستطيع الدولة، ولا المجتمع، تلافي آثارها على حياة المواطنين وأمنهم واستقرارهم".
ولفت محافظ حضرموت، إلى أنه وأمام هذا الواقع الخطير، فإن المسؤولية الدستورية والوطنية تفرض على الدولة عموماً، وعلى السلطة المحلية في حضرموت خصوصاً، واجباً لا يقبل التأجيل أو المساومة لحماية أرواح المواطنين، ومنع الانزلاق إلى الفوضى، والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي.
وأوضح قائد درع الوطن في حضرموت، أن ما يجري اليوم يأتي في إطار عملية منظمة، محدودة الأهداف، وواضحة المسار، أُطلق عليها اسم (عملية استلام المعسكرات).