مصدر قطري لـ«الهدهد»: الشيخ تميم يقود وساطة بين الرياض وأبوظبي لاحتواء التوتر في اليمن

2026-01-01 22:16 الهدهد/خاص:
أمير قطر يتوسط ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات
أمير قطر يتوسط ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات

كشف مصدر قطري مطّلع لمنصة «الهدهد» أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يقود تحرّكًا دبلوماسيًا لاحتواء التوتر المتصاعد بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية التطورات الأخيرة في اليمن.

وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن الشيخ تميم أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، في إطار مساعٍ قطرية لخفض التصعيد واحتواء الخلاف القائم بين الجانبين.

وكانت وكالة الأنباء القطرية قد أفادت في وقت سابق بإجراء هذه الاتصالات، مشيرة إلى أنها تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، دون الدخول في تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه الوساطة في ظل تصاعد التوتر عقب التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، والتي اعتبرت الرياض أنها تمسّ بشكل مباشر أمنها القومي ونفوذها التقليدي في شرق اليمن، لا سيما مع توسع نفوذ قوات مدعومة من أبوظبي، ورفض المجلس الانتقالي الجنوبي الاستجابة لمطالب الحكومة اليمنية بسحب قواته.

وفي هذا السياق، كانت السعودية قد أرسلت وفدًا عسكريًا رفيع المستوى برئاسة اللواء محمد عبيد القحطاني إلى حضرموت لمحاولة احتواء الأزمة، أعقبه وفد سعودي–إماراتي مشترك إلى عدن لإقناع قيادة المجلس الانتقالي بالانسحاب، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وعقب ذلك، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية التعاون العسكري مع دولة الإمارات، ومنح القوات الإماراتية مهلة 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية، مع تفويض تحالف دعم الشرعية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في حضرموت.

كما أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أعربت فيه عن أسفها لما وصفته بـ«الضغوط الإماراتية» على المجلس الانتقالي الجنوبي، ودفعه لتنفيذ تحركات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني السعودي وخروجًا عن أهداف التحالف العربي في اليمن.

وتتمتع دولة قطر بعلاقات متوازنة مع كل من الرياض وأبوظبي، ما يمنحها هامشًا دبلوماسيًا يسمح لها بلعب دور الوسيط في هذه الأزمة، خاصة في ظل تعقيد المشهد وحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة.

وأكدت الدوحة، في بيانات رسمية صدرت خلال الأيام الماضية، دعمها الكامل للجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وتشديدها على موقفها الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، وهو ما يعزز من فرص نجاح وساطتها الحالية.