مأساة 10 آلاف موظف.. الحوثيون يغلقون للشهر الرابع مصانع ثاني أكبر مجموعة صناعية في اليمن
مع حديث مليشيا الحوثي الإرهابية عن دعمها وتشجيعها للصناعة الوطنية، تتعرض مصانع إحدى أكبر المجموعات الصناعية في اليمن، للإغلاق وما يشبه الحصار، غير أبهة بعمل أكثر من 10 آلاف موظف.
ووفق مصادر تجارية، بات موظفو مصانع مجموعة شركات إخوان ثابت، في دائرة البطالة والعوز، بسبب مضايقات الحوثيين وتعسفاتهم المستمرة، والتي وصلت إلى منع إدخال المواد الخام إلى المصانع، والتي توقفت عن العمل منذ ما يقارب من 4 أشهر.
ونتيجة ذلك، أكدت المصادر، أن موظفي مصانع إخوان ثابت، الذين يتجاوز عددهم 10 آلاف موظف، أصبحوا مهددين في مصدر عيشهم، مناشدين التدخل لدى مليشيا الحوثي لتنهي حصارها عن مصانع المجموعة، التي تعد ثاني أكبر المجموعات التجارية في البلاد.
وعن ما تتعرض له المجموعة، أفادت منصة "الهدهد" مصادر في وزارة الصناعة والتجارة في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها، بأن قيادات في الجماعة هي من تمارس الابتزاز على المجموعة، وتمنع وصول المواد الخام، إلى مصانعها.
وأشارت إلى أن المبتزين الرئيسيين هم "رئيس اللجنة الاقتصادية المدعو أبو أحمد الهلالي واسمه الحقيقي هاشم اسماعيل المؤيد وهو رئيس ما يسمى بالبنك المركزي في صنعاء، والمدعو خالد خليل مسؤول وحدة الاستخبارات في اللجنة الاقتصادية".
وأوضحت أن الحوثيين يمارسون الابتزاز على المجموعة الصناعية منذ فترة طويلة، إلا إنها تحملت واستمرت في التصنيع وأداء دورها، حرصاً على مسؤوليتها الوطنية، وحرصها على العاملين فيها، وكذلك بناءً على مسؤوليتها الاجتماعية.
ووفق المصادر فإنه من شهر سبتمبر ٢٠٢٥، زاد الوضع سوءاً بعد أن منعت لجنة الحوثيين الاقتصادية، ورئيسها المؤيد إدخال المواد الخام إلى مصانع الشركة وكذلك منع استيرادها من خارج اليمن ومن المنافذ البحرية والبرية داخل اليمن.
وذكرت، أن اللجنة الحوثية، اتخذت من قصف ميناء الحديدة، وتحويل استيراد الحاويات من ميناء عدن، مبرراً بتحميل "إخوان ثابت" الوكيل لتلك الخطوط الملاحية هذا الأمر.
ومجموعة "إخوان ثابت"، تعد أول شركة يمنية متخصصة في صناعة منتجات الألبان والزيوت، وصاحبة أشهر منتج يعرفه اليمنيون، منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو حليب يماني وزبادي يماني وغيرها من المشروبات والعصائر ومختلف المنتجات الغذائية، كما تعمل في قطاعات متعددة مثل التأمين، وتعد لاعباً رئيسياً في الاقتصاد اليمني.