التحالف يكشف تفاصيل دخول سفينتين قدمت من الإمارات إلى ميناء المكلا

2025-12-30 23:27 الهدهد/ متابعات خبرية:
لقطة من مشاهد استهداف العربات بميناء المكلا
لقطة من مشاهد استهداف العربات بميناء المكلا

قال المتحدث الرسمي باسم قيادة القوات المشتركة للتحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن السفينتين اللتين دخلتا ميناء المكلا مؤخراً قامتا بذلك بشكل مخالف للإجراءات المعمول بها، ودون الحصول على أي تصاريح رسمية من الحكومة اليمنية أو قيادة التحالف، مشيراً إلى أنهما أغلقتا أجهزة التتبع والتعريف قبل دخولهما المياه الإقليمية اليمنية.

وأوضح المالكي أن دخول السفينتين تزامن مع إغلاق الميناء وإخراج جميع العاملين والموظفين المحليين، وبعد وصولهما تبيّن أنهما تحملان أكثر من 80 عربة عسكرية، إضافة إلى عدد من الحاويات المحملة بالأسلحة والذخائر. وأكد أنه تم توثيق عملية التفريغ وإبلاغ مسؤولين على مستوى عالٍ في دولة الإمارات بضرورة منع خروج هذه الشحنات من ميناء المكلا، تفادياً لوصولها إلى مناطق الصراع.

وأشار المتحدث إلى أنه رغم إبلاغ الجانب الإماراتي، فقد جرى نقل العربات والحاويات إلى قاعدة الريان، التي يتواجد فيها عدد محدود من العناصر الإماراتية إلى جانب قوات مشاركة في التصعيد، دون إبلاغ المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن قيادة التحالف أبلغت الجانب الإماراتي رسمياً بعدم قبول هذه الخطوة لما تمثله من تصعيد، وطالبت بإعادة العربات إلى الميناء، وهو ما تم بالفعل، فيما بقيت حاويات الأسلحة داخل قاعدة الريان.

وأكد المالكي أن معلومات مؤكدة وردت لاحقاً تفيد بوجود نية لنقل تلك الأسلحة وتوزيعها في عدد من المواقع بوادي وصحراء حضرموت، ما كان من شأنه رفع مستوى التصعيد العسكري.

وعلى ضوء ذلك، نفذت قيادة التحالف، قبيل فجر اليوم، عملية عسكرية محدودة ودقيقة، روعيت فيها قواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني، لتفادي وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، موضحاً أن الحاويات لا تزال حتى الآن داخل قاعدة الريان.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإماراتية ما ورد في بيان المتحدث باسم قوات التحالف، ونفت الاتهامات المتعلقة بتأجيج الصراع في اليمن. وأكدت أن الشحنة التي تم استهدافها لا تحتوي على أسلحة، وأن العربات التي أُنزِلت لم تكن مخصصة لأي طرف يمني، وإنما للاستخدام من قبل القوات الإماراتية العاملة في اليمن.

وأضافت الخارجية الإماراتية أن هناك تنسيقاً عالي المستوى جرى مسبقاً مع المملكة العربية السعودية بشأن هذه العربات، وأنه تم الاتفاق على بقائها داخل الميناء، مشيرة إلى أن أبوظبي فوجئت باستهدافها في ميناء المكلا، رغم ما وصفته بالتفاهمات المسبقة بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بشأن الوجود العسكري في شرق اليمن، وسط تبادل للبيانات والمواقف بين التحالف العربي ودولة الإمارات حول طبيعة التحركات العسكرية وحدودها، وما قد يترتب عليها من تداعيات على المشهد الأمني والسياسي في البلاد.