مصدر حكومي لـ"الهدهد": لا مؤشرات على انسحاب القوات الإماراتية من سقطرى حتى الآن
كشف مصدر مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة سقطرى، عن عدم تسجيل أي تحركات ميدانية أو ترتيبات عملية تشير إلى بدء انسحاب القوات الإماراتية من المحافظة، رغم الإعلان الصادر عن أبوظبي بشأن سحب قواتها من اليمن.
وأوضح المصدر في تصريح خاص لمنصة "الهدهد" أن الجهات المحلية لم تتلقَّ حتى اللحظة أي إشعارات رسمية أو تعليمات تتعلق بتنفيذ الانسحاب، كما لم تُسجَّل على الأرض أي تغييرات عسكرية أو لوجستية تعكس بدء تنفيذ القرار، مؤكدًا أن الأوضاع الأمنية والعسكرية ما تزال على حالها.
ويأتي ذلك في أعقاب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع دولة الإمارات، ومنحها مهلة 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل سياسي وأمني لافت في مسار العلاقة بين الطرفين.
وأشار المصدر إلى أن جزيرة سقطرى تُعد من أبرز مناطق النفوذ الإماراتي خلال السنوات الماضية، حيث تمتلك أبوظبي حضورًا واسعًا فيها على المستويين العسكري والأمني، ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بتنفيذ قرار الانسحاب، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات عملية حتى الآن.
وأضاف أن المخاوف تتزايد من احتمال عدم التزام الإمارات بالانسحاب المعلن، متسائلًا عن الجهة القادرة على فرض تنفيذ القرار في حال امتنعت أبوظبي عن ذلك، في ظل غياب أدوات ضغط واضحة على الأرض.
وأكد المصدر أن هذه المخاوف تستند إلى تجارب سابقة لم تُنفذ فيها تعهدات مماثلة، ما يعزز القلق من أن يبقى الوجود الإماراتي قائمًا رغم التصريحات الرسمية، خصوصًا في المناطق التي تمثل أهمية استراتيجية كبرى.