بريك يهاجم التحالف ويصف قصف ميناء المكلا ب"اعتداء سافر"
هاجم نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، التحالف العربي بقيادة السعودية، على خلفية القصف الذي استهدف ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، واصفًا ما جرى بأنه “اعتداء سافر” وانتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وقال بن بريك، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي بمنصة تويتر، إن ما حدث “قصفٌ مباشر لميناء مدني جنوبي”، مشيرًا إلى أن استهداف المنشآت المدنية يمثل مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي تكفل حماية المرافق الحيوية، وتعد مساسًا بحقوق المدنيين والتجار الذين يعتمدون على الميناء كمصدر رزق رئيسي.
وأضاف أن ما وصفه بـ”التبريرات الواهية” لا تمنح أي طرف الحق في استهداف الموانئ المدنية، محذرًا من محاولات تضليل إعلامي وسياسي، على حد تعبيره، عبر فبركة الصور أو تبرير القصف بذريعة أمنية، كما حدث في وقائع سابقة.
وأكد بن بريك أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، محذرًا من أن “خسارة السعودية لأصدق حلفائها ستكون مكسبًا لأعدائها”، داعيًا إلى سحب الملف من أيدي من وصفهم بـ”العبثيين” الذين لا يخدمون مصالح السعودية ولا الإمارات ولا الجنوب ولا الشمال.
خلفية الحدث
ويأتي هذا التصريح عقب إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، أن سفينتين قدمتا من ميناء الفجيرة دخلتا ميناء المكلا خلال يومي السبت والأحد (27–28 ديسمبر 2025) دون الحصول على أي تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأوضح المالكي أن طاقمي السفينتين قاما بإيقاف أنظمة التتبع الملاحية قبل تفريغ شحنات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية داخل الميناء، بهدف دعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة وصفها بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لجهود التهدئة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تمثل مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) لسنة 2015، الذي يحظر تزويد أي أطراف يمنية بالسلاح خارج إطار الحكومة الشرعية.
وأضاف المتحدث باسم التحالف أن العملية العسكرية التي نُفذت صباح اليوم جاءت بناءً على طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واستهدفت الأسلحة والعربات التي جرى تفريغها في الميناء، بعد توثيق كامل، وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الإنساني، مع اتخاذ كافة الإجراءات لتجنب إلحاق أضرار جانبية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر في محافظة حضرموت، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات عسكرة الموانئ والمنشآت الحيوية على أمن واستقرار المنطقة.