3 سيناريوهات.. إلى أين يتجه تصعيد "الانتقالي" في حضرموت والمهرة؟

2025-12-27 16:11 الهدهد - خاص
آلية عسكرية تابعة لـ "الانتقالي"
آلية عسكرية تابعة لـ "الانتقالي"

توقع مركز بحثي، السبت، 3 سيناريوهات محتملة، للوضع في محافظتي حضرموت والمهرة، (شرقي البلاد)، في ظل إصرار المجلس الانتقالي على التصعيد، بدعم وتشجيع إماراتي، في مقابل إصرار سعودي وموقف رسمي للحكومة اليمنية، على أن الحل يبدأ من مغادرة القوات التي قدمت من المحافظات الأخرى.

وأشار مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في دراسة له تناولت تطورات اجتياح الانتقالي لحضرموت والمهرة إلى أن السيناريو الأول، يتمثل بمواجهات خاطفة تمهد لاتفاق جديد.

وفي هذا السياق، توقعت الدراسة، توجيه ضربات عسكرية لمعسكرات الانتقالي، لتأكيد جدية الرياض في الدفاع عن  الحدود السعودية ومجالها الحيوي، مشيرة إلى أنه بعد أن يتعرض الانتقالي لعدة ضربات فسوف يعلن الموافقة على خوض حوار جديد لمناقشة مسألة وجود قواته في المناطق الجديدة.

ووفق الدراسة، فقد تفضي المفاوضات المتوقعة إلى سحب قوات الانتقالي بعيداً عن المناطق الحدودية سواء مع السعودية أو سلطنة عُمان، لكن مع الإبقاء على بعض قواته في بعض مناطق الانتشار الجديدة للحفاظ على شيء من الانتصار أمام أنصاره.  

ولفتت إلى  أنه في حال أصر الانتقالي – بدعم إماراتي- على البقاء ومواجهة التداعيات المحتملة فإن المرجح أن تتجه الأمور نحو مزيد من التصعيد، وقد تفتح جبهة مواجهات جديدة يكون طرفاها الانتقالي ودرع الوطن، خاصة إذا استنفدت السعودية مخزونها من الصبر وقررت معالجة الوضع بعمل عسكري ميداني.

أما عن السيناريو الثاني، فهو "مراوحة بدون إنجاز جديد"، بحسب دراسة مركز المخأ، الذي أكد أن هذا السيناريو يتعزز من تجارب مماثلة في السنوات الماضية، حينما كانت قوات الانتقالي تتوسع على حساب الحكومة الشرعية، وتكتفي الأخيرة بانتظار موقف سعودي تجاه تحركاته.

وذكرت أن هذا حدث عقب اقتحام قوات الانتقالي لقصر الرئاسة في المعاشيق بعدن للمرة الأولى أواخر العام 2019، وأعقبها بإكمال السيطرة على عدن ولحج، ثم تبعتهما سقطرى وأبين وشبوة، لذلك فإن بعض مسؤولي الشرعية، آثروا الصمت في الوقت الراهن مستحضرين ردود الفعل السعودي تجاه التحركات السابقة في بقية المحافظات.

ووفق هذا السيناريو للرياض فإن المرجح، أن تكتفي بالمحافظة على نطاق جغرافي عازل تجاه حدودها، من خلال نشر قوات درع الوطن فيها لتأمين مجالها الحيوي.

وتوقعت الدراسة في السيناريو الثالث "انسحاب كامل يراكم الضغوط على الانتقالي"، مشيرة إلى مؤشرات الانسحاب بدأت من خلال مغادرة رئيس مجلس القيادة وبقية أعضاء المجلس لعدن، بالإضافة إلى تحركات ألوية درع الوطن وانتقالها من مناطق انتشارها في عدن ولحج والضالع وأبين، والتوجه صوب العبر والوديعة على الحدود السعودية.

ولفتت إلى مؤشرات توقف أو تعليق بعض المساعدات التي كان مقرراً تقديمها للحكومة، وتتعلق بتحسين الأوضاع وتسليم الرواتب في عدن وبقية المناطق المحررة، وهذا سيجعل الانتقالي في مواجهة تحديات، وقد يضطر إزاءها إلى البحث، عن تسوية، ولو بتقديم بعض التنازلات.