بعد اتفاق عمّان.. "الصليب الأحمر" يباشر الترتيبات و"غروندبرغ" يتحدث عن بارقة أمل لليمنيين
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، (الخميس)، بدء الترتيبات العملية لتنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين اليمنيين ونقلهم إلى مناطقهم، عقب توصل أطراف النزاع إلى تفاهمات بشأن قوائم الأسرى التي شملت أكثر من 1600 محتجز من مختلف الأطراف.
وقالت اللجنة، في بيان تابعته "الهدهد"، إنها ترحب بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه خلال المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان برئاسة مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن وبمشاركة اللجنة الدولية، معتبرة أن نتائج المشاورات تمثل خطوة مهمة نحو تنفيذ عمليات الإفراج ولمّ شمل العائلات اليمنية بعد سنوات من الانتظار.
وأكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، "كريستين شيبولا"، أن الاتفاق يمثل تقدمًا ملموسًا على طريق إعادة المحتجزين إلى عائلاتهم، مشيرة إلى استعداد اللجنة للاضطلاع بدورها كوسيط إنساني محايد يشمل نقل المحتجزين وتأمين عودتهم إلى ديارهم.
اللجنة الدولية أوضحت أنها ستحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى الوصول الكامل وغير المقيّد إلى جميع المحتجزين المشمولين بالاتفاق، بهدف إجراء مقابلات فردية والتحقق من موافقة كل شخص على المشاركة طوعًا، بما يضمن تنفيذ العملية بصورة آمنة تحافظ على كرامة جميع المعنيين.
ودعت جميع الأطراف اليمنية إلى التعاون الكامل معها لإنجاز الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة، مشيدة في الوقت ذاته بدور مكتب المبعوث الأممي في إدارة المفاوضات، ومثمّنة استضافة الأردن لجولة المحادثات.
من جانبه، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، "هانس غروندبرغ"، أن الأطراف اليمنية اتفقت على عقد اجتماع جديد لمناقشة عمليات إفراج إضافية، وتنفيذ زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز لدى جميع الأطراف، بما يضمن الوصول إلى كافة المحتجزين.
وقال "غروندبرغ" في بيان على منصة "إكس" تابعته "الهدهد" إن الاتفاق بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز يمثل بارقة أمل لآلاف الأسر اليمنية، مؤكدًا أن صمود عائلات المحتجزين لعب دورًا محوريًا في تحقيق هذا التقدم، واصفًا الاتفاق بأنه أكبر عملية إفراج يتم التوصل إليها منذ اندلاع النزاع في اليمن.
وأوضح أن الإنجاز جاء بعد 14 أسبوعًا من المفاوضات المكثفة برعاية الأمم المتحدة في عمّان، معتبرًا أن ما تحقق يعكس أهمية الحوار الجاد وقدرة الأطراف على إحراز تقدم في الملفات الإنسانية عندما تنخرط في مفاوضات بناءة تسهم في بناء الثقة ودعم جهود السلام الشاملة.
وأشار "المبعوث الأممي" إلى أن الاتفاق يستند إلى مخرجات جولة المفاوضات التي عُقدت في مسقط أواخر عام 2025، داعيًا إلى البناء على نتائجه والمضي نحو عمليات إفراج إضافية، بما في ذلك الإفراجات الأحادية الجانب.
وجدد تضامن الأمم المتحدة مع جميع المحتجزين تعسفيًا وعائلاتهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى جماعة الحوثي، مؤكدًا استمرار الضغط من أجل الإفراج عنهم.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن نائب رئيس الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى، "يحيى كزمان"، توقيع الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي على مخرجات صفقة تبادل محتجزين تُعد الأكبر في تاريخ الملف، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين، ضمن اتفاق يستند إلى تفاهمات مسقط الموقعة في ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وأوضح أن الاتفاق يتضمن 3 مراحل رئيسية تبدأ بالإفراج عن الدفعة الأولى، يليها تشكيل لجان مشتركة بمشاركة الصليب الأحمر لحصر المحتجزين ميدانيًا والعمل على إطلاق سراحهم، وصولًا إلى معالجة بقية ملفات المحتجزين المرتبطة بالنزاع.