خبير نفطي يمني: اليمن يُصنف ضمن أكبر 30 دولة نفطية من حيث الاحتياطات المؤكدة
قال المهندس محمد بافضل، المختص في ضبط الجودة وقطاع النفط والغاز، إن امتلاك اليمن لاحتياطات نفطية مؤكدة لا يعني بالضرورة امتلاكه قوة اقتصادية حقيقية، مؤكداً أن العامل الحاسم يتمثل في القدرة على الإنتاج المستقر وجذب الاستثمارات وحماية البنية التحتية للطاقة.
وأوضح بافضل، في منشور تحليلي، أن اليمن يُصنف ضمن أكبر 30 دولة نفطية من حيث الاحتياطات المؤكدة لعام 2025، باحتياطي يقدّر بنحو ثلاثة مليارات برميل نفط، إلا أن هذا الرقم، بحسب قوله، فقد جزءاً كبيراً من قيمته نتيجة توقف أنشطة الاستكشاف وتعطل مشاريع التطوير منذ سنوات.
وأشار إلى أن الحرب وعدم الاستقرار أديا إلى تراجع الاستثمارات النفطية وخروج عدد من الشركات الأجنبية، إضافة إلى تضرر البنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة، ما انعكس على قدرة البلاد على الاستفادة من مواردها الطبيعية.
وأضاف أن التجارب العالمية تؤكد أن الاحتياطات وحدها لا تكفي، بل إن الدول القادرة على تطوير قطاع الطاقة هي التي تمتلك بيئة مستقرة وتقنيات حديثة وإدارة فعالة تسمح بتحويل الموارد إلى إنتاج مستدام وعوائد اقتصادية حقيقية.
ولفت إلى أن اليمن يمتلك موقعاً استراتيجياً مهماً على خطوط التجارة والطاقة العالمية، إلى جانب احتياطات من النفط والغاز، لكن تحويل هذه الإمكانات إلى قوة اقتصادية يتطلب، بحسب وصفه، استقراراً طويل الأمد وعودة الاستثمارات وإعادة تأهيل البنية التحتية واستئناف أعمال الاستكشاف البرية والبحرية.
كما أشار بافضل إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة المرتبطة بقطاع الطاقة، ومنها لقاءات وزارة النفط مع الجانبَين الكوري والياباني، تعكس استمرار اهتمام بعض الشركات والجهات الدولية بقطاع النفط والغاز في اليمن رغم سنوات التوقف والتحديات الاقتصادية.
