بعد اغتيالات عدن.. "الزنداني" يطمئن المانحين ويؤكد التزام الحكومة بحماية العاملين في المجال التنموي
طمأن رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الدكتور "شائع الزنداني"، (الأحد) المنظمات الدولية ومجتمع المانحين بالتزام الحكومة بحماية العاملين في المجال التنموي، مؤكدًا أن "حوادث الاغتيال لن تعيق برامج التنمية أو جهود تطبيع الأوضاع، بل ستدفع نحو تعزيز الأمن وترسيخ سيادة القانون".
جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في عدن، ناقش مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الحكومة وأولويات عملها في ظل التطورات الإقليمية والدولية.
وقال إن جريمتي اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية "وسام قائد"، ومدير مدارس النورس "عبدالرحمن الشاعر" في العاصمة المؤقتة عدن، تمثلان "جرس إنذار" لوجود جهات تسعى إلى زعزعة الأمن وضرب الاستقرار والثقة بالمؤسسات الرسمية.
وأكد أن عمليات الاغتيال تستهدف فكرة الدولة وبيئة العمل المدني والتنموي، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز سرعة الاستجابة الحكومية لمعالجة الاختلالات وتحسين الأداء التنفيذي.
وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين بالجرائم الأخيرة، مثمنًا دور السلطات المحلية في تعزيز الأمن وتأمين خطوط الإمداد والطرق الرئيسية بين المحافظات، مشيرًا إلى تجربة محافظة أبين بوصفها نموذجًا في فرض سلطة القانون.
وأكد أن ملفي الأمن والخدمات يأتيان في صدارة أولويات الحكومة، باعتبارهما عاملين أساسيين لاستقرار الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
وأشار إلى أن المواجهة مع مليشيا الحوثي "لا تقتصر على الجانب العسكري"، بل تشمل – بحسب تعبيره – محاولات استهداف الأمن الداخلي وضرب السكينة العامة وتقويض ثقة المواطنين بالدولة، متعهدًا بعدم السماح بتحويل المناطق المحررة إلى ساحات للفوضى أو تصفية الحسابات.
وتناول الاجتماع التحديات الخدمية، وعلى رأسها أزمة الكهرباء وتوفير الوقود وانتظام صرف الرواتب، حيث أكد رئيس الحكومة استمرار تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية خلال الفترة المقبلة، داعيًا الوزارات المعنية إلى تقديم حلول عاجلة وتفعيل الرقابة والمساءلة لضمان كفاءة الأداء الحكومي.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير من وزير الداخلية حول الأوضاع الأمنية في عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، والإجراءات المتخذة لتعقب المتورطين في الجرائم الأخيرة، والخطط الرامية إلى رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأكد المجلس دعمه الكامل للأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة والإرهاب والتصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار، مشددًا على أن حماية المواطنين وفرض الأمن تمثل مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.