طائرة الإمارات "المشبوهة" لتهريب "الزُّبيدي" تظهر مجدداً في عدن.. زارت "إسرائيل" وتدير عمليات غامضة بأفريقيا

2026-05-09 17:19 الهدهد - غرفة الأخبار
قامت برحلات مشبوهة
قامت برحلات مشبوهة

كشفت منصة استخباراتية متخصصة في شؤون الدفاع والأمن، (السبت)، عن خرق إماراتي جديد للأجواء اليمنية، بهبوط طائرة شحن عسكرية "غامضة" في مطار عدن الدولي، رغم قرار الرئاسة اليمنية الصادر قبل أشهر بإنهاء التواجد العسكري لأبو ظبي وإلغاء الاتفاقيات الأمنية معها.

ونشرت منصة "ديفانس لاين" اليمنية بيانات وسجلات تتبع جوي، أكدت أن الطائرة التي هبطت في عدن نهار الاثنين الماضي، هي ذاتها التي استخدمتها الاستخبارات الإماراتية في السابع من يناير الماضي لتهريب "عيدروس الزبيدي"، رئيس المجلس الانتقالي المنحل (المدعوم من أبو ظبي)، إلى خارج البلاد.

وذكرت بحسب نشطاء ومواطنين أن الطائرة ظهرت بطلاء أبيض كامل يخلو من أي شعارات تجارية، وهو الأسلوب الذي تتبعه طائرات "العقود اللوجستية الحساسة" التي تعمل في مناطق النزاع بعيداً عن الرقابة الرسمية.

وتشير البيانات التقنية إلى أن الطائرة من طراز "إليوشن إي أل-76" (Ilyushin IL-76TD)، وهي ناقلة استراتيجية روسية الصنع مخصصة للأحمال الثقيلة والمهمات العسكرية الصعبة، وتتميز بقدرتها على الهبوط في مدارج غير مجهزة، مما يجعلها الخيار المفضل للعمليات الأمنية العابرة للحدود.

وكشف تحليل بيانات الرصد الجوي المفتوح (OSINT)، أن الطائرة تحمل رقم التسجيل (7Q-ASU) وتعود ملكيتها لشركة "زيبو إير" (Zebu Air) المالاوية، لكنها تعمل فعلياً كأداة لوجستية تابعة لدولة الإمارات منذ عدة أشهر.

المنصة أشارت إلى أن سجلات الطائرة تظهر مساراً يثير التساؤلات حول طبيعة حمولتها، حيث شملت رحلاتها مؤخراً، رحلات متكررة من قواعد إماراتية إلى "تل أبيب"، ورحلات أخرى بين تركمانستان وبغداد وتونس وشمال أفريقيا، كما رصدت الأقمار الاصطناعية مكوثها لساعات في مطار عدن قبل إقلاعها مجدداً نحو جيبوتي.

الرحلة الأخيرة

وعن تفاصيل الرحلة الأخيرة أفادت المنصة بأن الطائرة مكثت في مطار عدن نحو ساعتين تحت تعتيم أمني كامل من السلطات المحلية ووزارة النقل، قبل أن تعاود الظهور فوق الأجواء الجيبوتية ومنها إلى دبي.

والمثير في مسار العودة، هو رصد الطائرة في حالة "انتظار جوي" فوق إمارة العين، نتيجة تفعيل الدفاعات الجوية الإماراتية لصد هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات تلك الليلة، مما أجبرها على تحويل مسارها قبل أن تواصل رحلاتها في اليوم التالي نحو مدينة جدة السعودية ومطارات إماراتية أخرى.

وترتبط هذه الطائرة بسجل حافل من "المهمات القذرة"؛ فهي ذاتها التي نفذت في 7 يناير/كانون الثاني الماضي عملية تهريب "عيدروس الزبيدي" من مطار بربرة في صوماليلاند، بعد فراره ليلاً من عدن عقب صدور قرار رئاسي بفصله وإحالته للمحاكمة بتهمة "الخيانة العظمى".

كما رُصدت الطائرة في مطار "بن غوريون" يوم 21 يناير الماضي قادمة من رأس الخيمة، وتنقلت في جسر جوي بين إسرائيل وتركمانستان والقواعد الإماراتية.

ونفذت كذلك رحلات متكررة إلى "أرض الصومال" وبونتلاند، تزامنت مع اعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند الانفصالي، ورحلات أخرى إلى إثيوبيا وكينيا.