اختبار لضمير العالم.. "المخلافي" يدعو إلى تحقيق دولي مستقل لكشف مصير السياسي "محمد قحطان"
دعا مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن "عبد الملك المخلافي"، (الجمعة) المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى التدخل العاجل لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف مصير السياسي "محمد قحطان"، المخفي قسراً لدى مليشيا الحوثي منذ أكثر من 11 عاماً.
جاء ذلك في تدوينة على التواصل الاجتماعي رصدتها "الهدهد" قال فيها "إنه بعد أكثر من أحد عشر عاماً على اختطاف قحطان في مارس 2015، وفي ظل التناقضات الخطيرة بشأن مصيره، وآخرها الإعلان عن وفاته منذ ذلك العام، بات من الضروري فتح تحقيق دولي مستقل يوضح ملابسات القضية ويضع حداً لحالة الغموض المستمرة".
وشدد "المخلافي" على أن قضية "قحطان" لم تعد مجرد ملف سياسي، بل تحولت إلى "جريمة إخفاء قسري" مكتملة الأركان، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق دولية مشترطاً بأن "تكون مستقلة وشفافة لكشف الحقيقة كاملة".
إزاء ذلك طالب الجهات الدولية والأممية المعنية إلى التحرك الفوري وفتح تحقيق دولي مستقل، مؤكداً أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في قضية قحطان يمثلان اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب.
وأشار مستشار رئيس مجلس القيادة إلى أن استمرار غموض مصير قحطان، رغم إدراجه المتكرر في كشوفات مفاوضات الأسرى والجهود الأممية، يثير تساؤلات بالغة الخطورة حول "الانتهاكات الممنهجة" التي يتعرض لها المعتقلون.
واعتبر أن كشف الحقيقة في هذه القضية يمثل "اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان وعدم الإفلات من العقاب"، مؤكداً أن هذا التحقيق يجب أن يكون بداية لفتح ملفات كافة الانتهاكات، من تعذيب واعتقالات خارج القانون، التي طالت اليمنيين طوال سنوات الحرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تداولات لناشطين يمنيين، تفيد بأن وفد مليشيا الحوثي في مفاوضات الأردن الأخيرة، أبلغ الجانب الحكومي رسمياً بمعلومات صادمة حول مصير قحطان.
ووفقاً لما تم تداوله، فإن وفد الجماعة زعم أن محمد قحطان قُتل في غارة جوية نفذها طيران التحالف العربي في أبريل/نيسان 2015، أي بعد أسابيع قليلة من اختطافه.
هذه الرواية المتأخرة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط اليمنية، حيث اعتُبرت محاولة للتنصل من المسؤولية الحقوقية والقانونية، خاصة وأن الجماعة ظلت تستخدم ملف قحطان كـ "ورقة ضغط" في جولات المفاوضات طوال السنوات العشر الماضية، دون تأكيد أو نفي رسمي لمصيره حتى اللحظة.