بعد سنوات من منع وابتزاز "الانتقالي".. السماح لمواطني عدن بالبناء والتوسعة مقابل تراخيص قانونية
أعلنت "وحدة حماية الأراضي" في العاصمة المؤقتة عدن (الخميس) عن السماح للمواطنين بالبدء في عمليات البناء والتوسعة في منازلهم وممتلكاتهم الخاصة، وذلك بعد قرابة 5 سنوات من المنع والابتزاز الذي كانت تمارسه "الوحدة" نفسها لتبعيتها للمجلس الانتقالي المنحل قبل تغيير قيادتها الشهر الماضي.
وأفاد قائد وحدة حماية الأراضي، العقيد "صالح الحوشبي"، في بيان نشره المركز الإعلامي لقوات الأمن الوطني، بأن الوحدة ستعمل على "تسهيل الإجراءات القانونية وتذليل الصعوبات أمام المواطنين"، داعياً إياهم إلى استخراج التراخيص اللازمة عبر الجهات المختصة بشكل قانوني ومجاني.
وزعم الحوشبي في البيان الذي رصدته "الهدهد" أن الفترة الماضية شهدت استغلالاً من قبل بعض "المخالفين" لحالة التراخي للقيام ببناء عشوائي، مؤكداً أن الحملات الميدانية ستستمر للتعامل بحزم مع أي تعديات تمس المصلحة العامة أو "تشوه المظهر الحضري" للمدينة.
وصباح اليوم نفذت الوحدة حملة ميدانية واسعة في مديرية البريقة، بالتنسيق مع مكتب الأشغال العامة، لإزالة ما وصفتها بـ "التعديات" وضبط أعمال البناء غير المرخصة.
وشملت الحملة إيقاف أعمال بناء في مناطق "الجلف، والسكنية، وصلاح الدين، وقرو"، وإغلاق كسارة مخالفة في منطقة البريقة، إضافة إلى ضبط معدات بناء واحتجاز عدد من المخالفين.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تحولات تشهدها المؤسسات الأمنية في عدن، حيث كانت "وحدة حماية الأراضي" تتبع سابقاً للمجلس الانتقالي المنحل، وسط انتقادات حقوقية وشعبية واسعة تتهمها بالسيطرة على أراضي الدولة والمواطنين وفرض إتاوات مالية كبيرة مقابل السماح بأي أعمال ترميم أو بناء بسيطة.
ورغم إعلان الوحدة عن "ارتياح شعبي" لهذه الإجراءات، إلا أن سكان المدينة يطالبون بضمانات حقيقية لإنهاء حقبة "المنع والابتزاز" وتفعيل دور القضاء في الفصل في نزاعات الأراضي التي تغذيها أطراف نافذة في المدينة.