هاني البيض: أزمة الجنوب اليمني تكُمن في "عقليات" أتقنت صناعة الخصومات
قال السياسي والدبلوماسي اليمني السابق، "هاني علي سالم البيض"، إن أزمة الجنوب اليمني لا تكمن في عدالة قضيته السياسية أو مظلومية أبنائه، بقدر ما تكمن في طبيعة "العقليات" التي تصدرت المشهد خلال السنوات الماضية، وما زالت تدير جزءاً كبيراً من واقعه اليوم.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، رصدتها "الهدهد" اعتبر "البيض" أن هذه القيادات لم تواكب تحولات المرحلة ومتغيراتها، مشيراً إلى أنها "أتقنت صناعة الخصومات أكثر من بناء الشراكات، ووزعت الوطنية وفق حسابات المصالح والولاءات الضيقة".
وانتقد الدبلوماسي اليمني السابق عقليات أخرى قال إنها تربط قرارها بالخارج دون قراءة ناضجة لتعقيدات الإقليم ومصالح القضية وتوازنات المرحلة".
كما لفت إلى وجود شخصيات تمتلك تاريخاً نضالياً، لكنها لا تزال تتعامل بـ"عقلية ثورية فردية"، في وقت أصبحت فيه السياسة تُدار بمنطق مختلف يقوم على الشراكة، وإدارة المصالح، وفهم التحولات الكبرى في العلاقات الإقليمية والدولية وأولويات القوى المؤثرة.
واختتم البيض تدوينته بالتأكيد على أن "القضايا العادلة لا تنتصر بالشعارات وحدها، بل بعقول قادرة على مواكبة اللحظة، وإنتاج مشروع وطني واقعي ومتزن يحسن قراءة الداخل والخارج معاً".