"أنا آخر رئيس زيدي".. شهادة جديدة تكشف متى بدأ تحالف "صالح" والحوثيين وكيف دفع بالقبائل نحو الجماعة؟
كشف الباحث اليمني "عبد الغني الإرياني"، عن تفاصيل جديدة تتعلق بجذور التحالف بين الرئيس الأسبق "علي عبد الله صالح" ومليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن "صالح" استخدم الجماعة كأداة لتصفية حسابات داخلية قبل أن يتحول الأمر إلى تحالف "مصيري" أدخل البلاد إلى حرب ما تزال مستمرة.
وفي حلقة من بودكاست "موجز" تناولت جذور الصراع اليمني، أوضح "الإرياني" وهو باحث أول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أن التحالف الاستراتيجي بين صالح والحوثيين بدأ مبكراً في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، لافتاً إلى أنه "تاريخ يجهله الكثيرون".
وروى الباحث واقعة شهدها "دار الرئاسة" حين استدعى صالح مشايخ "المنطقة الزيدية" واجتمع بهم في خيمته الشهيرة، قائلاً لهم: "أنا آخر رئيس زيدي، وإذا أردتم المحافظة على مصالحكم فعليكم بطريق السيد (في إشارة إلى الحوثي)"، مؤكداً أن صالح قام في تلك اللحظة بتجيير النخبة القبلية لصالح الحركة الحوثية، وهي التي أوصلتها إلى صنعاء.
وأشار إلى أن "صالح" كان يدير حروب صعدة بمنطق إضعاف خصومه العسكريين، وفي مقدمتهم اللواء علي محسن الأحمر، لكنه استدرك بالقول: "كنت أتوقع أن صالح يدرك خطورة الحركة الحوثية وتخلفها وتهديدها للنظام الجمهوري، واعتقدت أنه سيستخدمها تكتيكياً فقط، ولم أتصور أبداً أنه سيدخل معها في تحالف مصيري".