مصدر سياسي لـ"الهدهد": تحركات الإرياني لتوحيد المؤتمر بدعم سعودي لإنهاء نفوذ الإمارات داخل الحزب
قال مصدر سياسي لمنصة "الهدهد" إن الحراك الذي يقوده وزير الإعلام والسياحة معمر الإرياني، والرامي إلى إنهاء انقسام حزب المؤتمر الشعبي العام وتوحيد قيادته، يأتي في سياق جهود تقودها السعودية للحد من نفوذ الإمارات داخل الحزب الذي أسسه الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.
وأوضح المصدر، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن هذه المهمة أُسندت إلى الإرياني، بوصفه من القيادات المعتدلة والمحسوبة على السلطة الشرعية، لقيادة حراك إعلامي وسياسي يهدف إلى الضغط على قيادات المؤتمر لتوحيد الصفوف، وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ مقتل صالح في ديسمبر 2017.
ومنذ ذلك الحين، انقسم الحزب إلى ثلاثة أجنحة رئيسية: جناح متحالف مع الحوثيين بقيادة صادق أمين أبو راس، وآخر مرتبط بعائلة صالح ويضم أحمد علي عبدالله صالح وابن عمه طارق صالح، إضافة إلى جناح ثالث مشارك في الحكومة المعترف بها دولياً، يبرز فيه رشاد العليمي وأحمد عبيد بن دغر.
وخلال الأيام الماضية، أصدر الإرياني، الذي يُعد من المقربين للسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، عدة بيانات تضمنت أسماء قيادات في المؤتمر أعلنت تأييدها للمبادرة، إلى جانب شخصيات من مناطق سيطرة الحوثيين لم تكشف عن هوياتها لأسباب أمنية.
وبحسب المصدر، فإن الهدف من هذا الحراك يتمثل في إنهاء الانقسام الذي أضعف الحزب، وتشكيل قيادة موحدة، بما يؤدي إلى تقليص نفوذ الإمارات داخله، ووضع القيادات المرتبطة بها أمام خيارين: الانخراط في القيادة الموحدة أو مواجهة العزلة السياسية وربما الاستبعاد من أي تسوية قادمة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن تحركات أوسع تدعمها السعودية لتوحيد التشكيلات العسكرية تحت وزارتي الدفاع والداخلية، وإنهاء ازدواجية القرار والتمويل، خصوصاً للقيادات المحسوبة على الإمارات مثل طارق صالح وعبدالرحمن المحرمي.
وأكد المصدر أن الرياض تفضل البقاء خلف الكواليس في هذا الملف، باعتباره شأناً داخلياً خاصاً بحزب المؤتمر، على عكس الملف العسكري الذي تتحرك فيه بشكل مباشر بطلب من رئيس مجلس القيادة، مضيفاً أن هذه التحركات تستهدف أيضاً إعادة تموضع شخصيات من أسرة صالح، خصوصاً أحمد علي وطارق وعمار صالح، بعيداً عن النفوذ الإماراتي.