تيار استعادة دور المؤتمر يصدر بيانه الثاني ويدعو لتوحيد صفوف "المؤتمر الشعبي العام"

2026-05-02 19:49 الهدهد - غرفة الأخبار
شعار المؤتمر الشعبي العام
شعار المؤتمر الشعبي العام

أصدر "تيار استعادة دور المؤتمر" (السبت) بياناً جديداً حمل الرقم (2)، أكد فيه استمرار جهوده الرامية إلى تحريك حالة الجمود داخل المؤتمر الشعبي العام، والدفع نحو استعادة دوره السياسي والوطني في ظل ما وصفه بالمرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد.

وقال التيار في البيان الذي تابعته "الهدهد" إن المؤتمر الشعبي العام عاش خلال السنوات الثماني الماضية حالة من الجمود والتباين الداخلي، في وقت كانت البلاد بحاجة ماسة إلى تفعيل دوره الوطني وتوحيد صفوفه واستنهاض طاقاته التنظيمية والسياسية.

وأشار إلى أن أصواتاً عديدة من داخل المؤتمر، في الداخل والخارج، طالبت طوال هذه الفترة بلمّ الشمل وإعادة الاعتبار للتنظيم، غير أن تلك الدعوات — بحسب البيان — لم تلق الاستجابة المطلوبة التي توازي حجم التحديات الوطنية الراهنة.

وأكد التيار أن المؤتمر يمتلك رصيداً سياسياً ووطنياً كبيراً، إلى جانب قيادات وكوادر تمتلك خبرات سياسية وإدارية مهمة، معتبراً أن استمرار تهميش هذه الطاقات وإبقائها خارج دائرة الفعل لا ينسجم مع الدور التاريخي للحزب ولا يخدم المصلحة الوطنية.

وشدد البيان على أن "تيار استعادة دور المؤتمر" لا يمثل كياناً سياسياً جديداً أو إطاراً موازياً للمؤتمر، بل هو — وفق وصفه — حراك داخلي يهدف إلى كسر حالة الجمود وتحفيز مؤسسات الحزب لاستعادة دورها الطبيعي، دون السعي لأن يكون بديلاً عن قيادة المؤتمر أو مؤسساته التنظيمية.

كما كشف التيار عن تلقيه اتصالات ورسائل دعم من عدد من قيادات المؤتمر في الخارج، عبّروا فيها عن تأييدهم للمبادرة وحرصهم على إنجاح أي جهد يسهم في توحيد صف الحزب. وأعرب البيان كذلك عن تقديره لقيادات وقواعد المؤتمر في مختلف المحافظات، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، الذين عبّروا عن دعمهم للمبادرة رغم الظروف والقيود القائمة.

وأكد أنه يتابع ما وصفه بمحاولات الإساءة أو التشكيك بالمبادرة، مشيراً إلى أنه لن ينجر إلى سجالات جانبية أو ردود فعل انفعالية، التزاماً بخطاب سياسي يهدف إلى توحيد المؤتمر وتجاوز الخلافات الداخلية.

البيان اعتبر أن استمرار ضعف أو تشتت المؤتمر الشعبي العام يخدم — بحسب تعبيره — مشروع جماعة الحوثي الهادف إلى إضعاف مؤسسات الدولة والقوى الوطنية، داعياً قيادات المؤتمر في الداخل والخارج إلى الارتقاء لمستوى المسؤولية التاريخية، وتسريع خطوات توحيد الصف، وتفعيل مؤسسات الحزب، وصياغة رؤية سياسية موحدة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيداً من التأخير، مشدداً على ضرورة عودة المؤتمر الشعبي العام كقوة سياسية وطنية فاعلة ومؤثرة في المشهد الوطني.

والخميس الماضي، أعلنت مجموعة من قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام، إشهار “تيار استعادة دور المؤتمر”، برئاسة وزير الإعلام معمر بن مطهر الإرياني، عقب اجتماع خُصص لمناقشة أوضاع الحزب في ظل الظروف التي تمر البلاد.

وقال بيان صادر عن التيار، إن هذه الخطوة تأتي انطلاقا من المسؤولية الوطنية، “وإيمانا بالدور التاريخي للمؤتمر الشعبي العام كأحد أعمدة الدولة منذ تأسيسه، وما يمتلكه من قاعدة جماهيرية”.

وأشار إلى أن التيار يهدف إلى تعزيز التلاحم داخل الصف المؤتمري، واستعادة الدور الوطني الريادي للمؤتمر، وتفعيل مؤسساته بما يواكب متطلبات المرحلة، ويعزز حضوره كشريك أساسي في معركة استعادة الدولة وبنائها.

ودعا التيار إلى إنهاء حالة التباين داخل القيادة العليا للمؤتمر، مؤكدا أن استمرارها لم يعد مقبولاً في ظل التحديات الراهنة، وحث القيادات على تغليب المصلحة الوطنية والعمل على توحيد الصف، واختيار قيادة مؤقتة، وإعادة تفعيل مؤسسات الحزب، وصياغة رؤية سياسية موحدة إلى حين استعادة الدولة وعقد المؤتمر العام وانتخاب قيادة جديدة.

وأعلن التيار عزمه إعداد برنامج عمل متكامل يشمل التواصل مع قيادات وقواعد المؤتمر في الداخل والخارج، وطرح مبادرات عملية لإعادة بناء وتفعيل دور الحزب، وتعزيز حضوره الوطني بالشراكة مع القوى الوطنية، مشيرا إلى أن المبادرة مفتوحة أمام كافة قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام الراغبين في المشاركة.