صحفي يمني يستذكر قصة فعالية في عدن غيّبت "الاغتيالات" 4 من المشاركين فيها آخرهم "الشاعر"
استذكر صحفي يمني فعالية مدنية أقيمت في العاصمة المؤقتة عدن، عقب أشهر قليلة من تحريرها عام 2015، من الحوثيين، مؤكداً أن تلك الفعالية تحولت مع مرور الوقت إلى "شاهد حي" يوثق مأساة استهداف رموز المجتمع من أئمة وخطباء ومسؤولين وقيادات في المقاومة، عبر عمليات اغتيال ممنهجة، كان آخر ضحاياها الدكتور عبدالرحمن الشاعر.
وبحسب الصحفي "فؤاد مسعد"، في منشور له في "فيسبوك" رصدته "الهدهد" فإن ورشة العمل التي حملت عنوان "قيمنا" أصبحت تمثل اليوم "قائمة رحيل" لنخبة من الكوادر التربوية والدعوية التي أدارت الفعالية قبل أن تطالها يد الغدر وتصفيها واحداً تلو الآخر.
وفي منشور له عبر "فيسبوك" رصدته "الهدهد" سرد الصحفي "فؤاد مسعد" تفاصيل ورشة عمل نظمتها "مؤسسة الوعي" في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2015، تحت عنوان "قيمُنا.. أسباب ومظاهر الضعف"، مؤكداً أن معظم القائمين عليها والمشاركين فيها سقطوا ضحايا لعمليات تصفية جسدية لاحقة.
ووفقاً لمسعد، فقد حذر مدير الورشة، الشيخ الشهيد صالح بن حليس، خلال الفعالية التي أقيمت في 5 ديسمبر 2015، من أن "هدم المجتمع يبدأ من هدم القيم وإسقاط الأخلاق واستهداف القدوات"، وهو ما تحقق فعلياً باستهداف "بن حليس" نفسه ومجموعة من رفاقه الأكاديميين والتربويين الذين أداروا تلك الورشة.
وبحسب ما رصده "مسعد" فإن قائمة الاغتيالات طالت أبرز وجوه تلك الفعالية مشيراً إلى أنه في اليوم الذي يلي الفعالية تم اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد في تفجير انتحاري غداة اختتام الورشة.
وقال إنه في 15 أغسطس/ آب 2016، اغتيل الشيخ صالح بن حليس، إمام جامع الرضا، عقب خروجه من الصلاة، في حين تم اغتيال الشيخ فهد اليونسي، إمام مسجد الصحابة في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، الشيخ شوقي كمادي، إمام وخطيب مسجد الثوار وعميد كلية القرآن الكريم، كان تاريخ اغتياله في 13 فبراير/ شباط 2018.
وأشار مسعد إلى أنه لم تتوقف الجرائم، حيث أقدمت الأسبوع الماضي على اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر مدير مدارس النورس الأهلية والذي كان كذلك حاضراً الورشة، مؤكداً أن هذه ليست كل حصيلة الاغتيالات، هي مجرد عينة لعدد ممن استهدفتهم خلايا الجريمة المنظمة وأدوات القتل والغدر.
ونشر صورة تجمع 3 من الضحايا خلال جلسة عمل بالورشة، معتبراً إياها وثيقة تاريخية تجسد مرحلة استهداف الرموز الفاعلة في المجتمع اليمني، لافتاً إلى أن هؤلاء الشهداء كانوا يسعون لإشراك كافة الفئات، بما فيهم الإعلاميون، في معركة الوعي القيمي قبل أن تطالهم يد الإجرام.