بلغة تمرد وتحد.. الوزير المقال "الوالي" يدعو من الرياض لحشود 4 مايو دعماً للانتقالي "المنحل"

2026-04-30 18:09 الهدهد - خاص
القيادي في المجلس الانتقالي (المنحل) عبدالناصر الوالي
القيادي في المجلس الانتقالي (المنحل) عبدالناصر الوالي

أعلن القيادي في المجلس الانتقالي المنحل ووزير الخدمة المدنية المقال، الدكتور عبدالناصر الوالي، (الخميس)، تراجعه الضمني عن موقف حل المجلس، داعياً من العاصمة السعودية الرياض إلى مشاركة شعبية حاشدة في مظاهرات 4 مايو، التي وصفها بيوم "التفويض الشعبي" للمجلس كحامل للقضية الجنوبية.

جاء ذلك في تدوينة نشرها "الوالي" على منصة "إكس" رصدتها "الهدهد"، أشار فيها إلى أن "الانتقالي" يظل الممثل الشرعي الذي يلتف حوله الشعب.

وقال "من حق الناس أن تدافع عن حامل قضيتها وتتمسك به، أصاب أم أخطأ"، معتبراً أن تقييم أداء المجلس هو شأن داخلي بامتياز.

وبعيداً عن لغة التراجع، طرح الوالي "خارطة طريق" تقضي بصياغة دستور لدولة الجنوب الفيدرالية عبر فريق قانوني محلي ودولي، وبضمانة إقليمية مباشرة من المملكة العربية السعودية وتوثيق دولي لمدة 10 سنوات. 

وشدد الوزير المقال على أن 35 عاماً من "فشل الوحدة" كافية لإغلاق هذا الملف، داعياً إلى "فك ارتباط آمن" يضمن العيش كشعبين وجارين متحابين، "بلا ضرر ولا ضرار"، زاعماً أن الحروب المستمرة منذ عام 1992 أثبتت عدم جدوى الاستمرار في مشروع الوحدة.

ورغم نبرة التحدي في التمسك بالمجلس المنحل، حرص الوالي على تأكيد "الوفاء" للشراكة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، داعياً في الوقت ذاته القوى الجنوبية إلى تعزيز اللحمة الوطنية والتوافق حتى مع المختلفين في الرأي، تحت قاعدة "الجنوب لكل وبكل أبنائه".

ويعد هذا الموقف من الوالي، المقيم حالياً في الرياض، إشارة واضحة إلى وجود تيارات داخل المجلس الانتقالي ترفض قرار الحل الذي أعلن مطلع العام الجاري، وتسعى لإعادة إحياء "شرعية التفويض" عبر التحشيد الشعبي في ذكرى 4 مايو.

وما ذهب إليه يثير تساؤلات حول تماسك التفاهمات الأخيرة، خاصة وأن الوالي كان أحد الوجوه البارزة التي ظهرت في التسجيل المتلفز لإعلان "حل المجلس الانتقالي" الصادر من الرياض في يناير الماضي، بل وأكدت قيادات في "وفد الانتقالي مساهمته المباشرة في صياغة ذلك البيان".