البرلماني "عشال": الصمت حيال اغتيال "الشاعر" إدانة مضاعفة وعدن لا تحتمل دورة خوف جديدة

2026-04-25 15:47
التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، الدكتور عبدالرحمن الشاعر
التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، الدكتور عبدالرحمن الشاعر

قال عضو مجلس النواب اليمني، "علي حسين عشال"، (السبت) إن الصمت أمام جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، "لا يقل خطورة عن الجريمة ذاتها"، مؤكداً أن التساهل في تصنيفها كـ"حادث مجهول" يمثل إدانة مضاعفة.

وأضاف "عشال" في منشو ر على منصة "فيسوك"، رصدته "الهدهد"، أن اغتيال الدكتور الشاعر يمثل "طعنة جديدة في جسد لم يلتئم بعد، وفي مدينة تعبت من حمل الذاكرة الثقيلة لحوادث العنف"، محذراً من أن الجريمة تنذر بانبعاث زمن "كانت فيه رصاصات الغدر أسرع من الأمن ومنظومة العدل".

وأشار البرلماني اليمني إلى أن استهداف رجل سخر حياته للعلم وهو في طريقه لأداء واجب نبيل، هو استهداف لـ "فكرة الطمأنينة ذاتها"، ووصف قتل المربين والعقول بأنه "اغتيال للمعنى ومحاولة لزرع الخوف في كل درب يسلكه الأمل".

وشدد "عشال" على أن مدينة عدن لا تحتمل دورة خوف جديدة تعيدها إلى مربعات القلق والاضطراب، مؤكداً أن الأمن ليس ترفاً بل أساس الحياة، وأن أي تهاون في مواجهة هذه الجرائم هو "فتح لباب مظلم قد لا يغلق بسهولة".

وطالب عضو مجلس النواب بفعل جاد ومسؤول يتجاوز بيانات الاستنكار، داعياً إلى إجراء "تحقيق سريع وشفاف يكشف الحقيقة دون مواربة، ويصل إلى المنفذين ومن يقف خلفهم ووضعهم أمام ميزان العدالة".

واختتم "عشال" حديثه بالقول إن أثر الدكتور الشاعر "لن يمحى برصاصة غادرة"، داعياً السلطة وأجهزة الأمن والنخب في عدن إلى الاختيار بين "صون ما تبقى من نور المدينة أو ترك العتمة تتسلل إليها من جديد".

وفي وقت سابق السبت، اغتال مسلحون مجهولون القيادي في حزب "الإصلاح" ومدير مدارس "النورس" الأهلية، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، في هجوم مسلح بمديرية المنصورة شمالي مدينة عدن، وفق مصادر محلية.

وأفادت المصادر بأن مسلحين كانوا على متن سيارة اعترضوا الشاعر قرب فرع المدرسة في منطقة كابوتا، وأطلقوا النار عليه أثناء توجهه لحضور فعالية مدرسية خاصة بمسابقة الروبوت والذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى مقتله على الفور قبل فرار المهاجمين.

ويُعد الشاعر من الوجوه التربوية المعروفة في عدن، وله حضور في العمل التعليمي والتربوي، إضافة إلى نشاطه السياسي ضمن حزب "الإصلاح".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة نشر الخبر، فيما باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاً لكشف ملابساته.