نذير مواجهة في الجوف.. احتشاد مسلح لقبائل "دهم" في "اليتمة" يمنح الحوثيين مهلة للإفراج عن شيخ مختطف
تشهد محافظة الجوف شمالي شرق اليمن حالة توتر متصاعدة، عقب اختطاف مليشيا الحوثي أحد مشائخ قبائل "دهم"، في حادثة فجّرت موجة غضب قبلي واسعة ودعوات للنفير العام.
وقالت مصادر مصادر قبلية ومحلية لـ "الهدهد" بأن حملة حوثية، يقودها القيادي "محسن بن قعشم الشريف"، داهمت منزل الشيخ الشيخ القبلي حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، في مديرية خبّ والشعف شمالي الجوف، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، الأمر الذي دفع قبيلة "ذو حسين" إلى إعلان نكف قبلي والدعوة إلى الاحتشاد المسلح في منطقة اليتمة.
وشهدت اليتمة خلال الساعات الماضية توافد أعداد كبيرة من أبناء قبائل دهم، بينها قبائل ذو حسين وذو محمد، استجابة لدعوة التصعيد القبلي، حيث منحت القبائل الحوثيين مهلة تنتهي عند الساعة التاسعة من مساء اليوم، للإفراج عن الشيخ المختطف، محذّرة من تصعيد الموقف في حال عدم الاستجابة.
وحصل "الهدهد" على مقاطع مصورة أظهرت توافد رجال القبائل تباعاً إلى مكان الاحتشاد في منطقة اليتمة، أظهرت جزء من تسليح القبائل وآلياتهم العسكرية.
وأكدت مصادر قبلية أن الاحتشاد يأتي دفاعاً عمّا وصفته القبائل بـ"هيبة القبيلة وكرامة مشايخها"، في ظل تصاعد الاتهامات للحوثيين باستهداف القيادات الاجتماعية والقبلية في مناطق سيطرتهم.
ةتُعد محافظة الجوف إحدى أبرز مناطق النفوذ القبلي في اليمن، حيث تتمتع قبائل دهم بثقل اجتماعي وعسكري كبير. ومنذ سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من المحافظة عام 2020، شهدت العلاقة بين الجماعة والقبائل المحلية توترات متكررة.
وتاريخياً، تعتمد قبائل الجوف على نظام "النكف" أو النفير العام كآلية ضغط اجتماعي وعسكري عند التعرض لأحد شيوخها أو أفرادها، وهو ما يرفع من احتمالات تحول الحادثة إلى مواجهة مسلحة إذا فشلت الوساطات القبلية.
يأتي الاحتشاد الحالي وسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى تصعيد أمني واسع في منطقة اليتمة، خاصة مع استمرار تدفق المسلحين القبليين وغياب مؤشرات واضحة على إطلاق سراح الشيخ المختطف حتى الآن.
ويرى متابعون أن طريقة تعامل الحوثيين مع الملف القبلي في الجوف قد تحدد مسار التهدئة أو التصعيد خلال الساعات المقبلة، في محافظة لطالما شكّلت ساحة حساسة لتوازنات القوة بين الجماعة والقبائل.