مصدر برلماني لـ"الهدهد": أعضاء البرلمان بلا رواتب منذ أواخر 2025 لرفض العليمي الدعم المالي
قال مصدر برلماني لمنصة "الهدهد" إن أعضاء مجلس النواب لم يتسلموا رواتبهم منذ أواخر العام 2025، نتيجة عدم توفير الدعم المالي من قبل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن آخر راتب استلمه أعضاء المجلس من عدن يعود إلى شهر ديسمبر الماضي، مؤكدًا أن المحاولات التي بذلتها هيئة رئاسة البرلمان مع قيادة السلطة التنفيذية، سواء في مجلس القيادة الرئاسي أو الحكومة، لم تُفضِ إلى أي نتائج تُذكر.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان المجلس يمتلك ميزانية خاصة، أوضح المصدر أن مجلس النواب لا يملك ميزانية مستقلة مثل بقية مؤسسات الدولة، كما ينص الدستور، وإنما يحصل على مخصصاته المالية على شكل "عُهد" تُصرف بين فترة وأخرى.
وكانت منصة "الهدهد" قد نشرت في العاشر من أبريل الجاري تقريرًا تضمن تصريحاً لمصدر سياسي، أشار إلى أن الوضع لم يختلف في عهد حكومة الدكتور شائع الزنداني عن تعامل الحكومات السابقة مع البرلمان، من حيث الموافقة على توفير التعزيزات المالية اللازمة، مرجّحًا أن يكون هذا التوجه مرتبطًا بموقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، من مسألة انعقاد المجلس.
وفي السياق ذاته، أكد المصدر أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف السلطة التنفيذية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، فيما يتعلق بتسهيل انعقاد مجلس النواب، سواء لمنح الحكومة الثقة، أو لإقرار برنامجها العام، أو لأداء اليمين الدستورية لعضوي مجلس القيادة الرئاسي، محمود الصبيحي وسالم الخنبشي.
وأضاف أن العليمي لا يبدو متحمسًا لانعقاد المجلس، رغم إدراكه للأهمية الدستورية لمثل هذه الجلسات، مشيرًا إلى أنه لا يزال متمسكًا بموقفه، رغم تراجع مبررات الأوضاع الأمنية، خاصة بعد التطورات الأخيرة في عدن، وتراجع سيطرة المجلس الانتقالي عقب أحداث حضرموت والمهرة.
وأوضح المصدر أن انعقاد مجلس النواب، سواء في عدن أو حضرموت، قد يؤدي إلى استئناف دوره التشريعي والرقابي على أداء الحكومة ومجلس القيادة، وهو ما من شأنه إحداث توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في ظل ما وصفه بـ"تغوّل" الأخيرة خلال السنوات الماضية نتيجة تعطّل البرلمان.
وأشار إلى أن هذا السيناريو لا يحظى بقبول لدى العليمي، الذي يدرك أن انعقاد المجلس سيخضع قراراته وسياسات الحكومة لرقابة لجان البرلمان المختلفة.
واختتم المصدر بالقول إن استخدام مبرر الوضع الأمني لم يعد مقنعًا في ظل التحولات الأخيرة، التي باتت تسمح بعقد جلسات مجلس النواب، سواء في عدن أو في حضرموت.