أسرة في "إب": والدنا مات مظلوماً داخل سجن للحوثيين
تطالب أسرة يمنية في محافظة إب (وسط اليمن) الجهات القضائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بفتح تحقيق شامل في ملابسات وفاة والده داخل أحد سجن مديرية جبلة في المحافظة ذاتها متحدثاً عمّا وصفه بـ"مظلومية قضائية" أدت إلى وفاة والده أثناء احتجازه مطلع الشهر الجاري.
وبحسب رواية أسرة "حسن عبده علي اليافعي" وهو من سكان عزلة وراف بمديرية جبلة، فإن القضية تعود إلى نزاع حول قطعة أرض تقع بين منزل العائلة ومنزل جارهم، وهو أكاديمي يعمل في جامعة إب، حيث استغل مرضه ولفق له تهماً.
وذكرت في منشور لولد "اليافعي" ويدعى "هيثم" نشره على "فيسبوك" أنها "عانت في إثبات مرضه النفسي، كما أن الجهات القضائية تجاهلت الأمر، مؤكدة أن الأرض وقف دولة والأسرة كانت مستأجرة لها فقط.
وأوضحت أن التحقيقات الأمنية أُنجزت خلال فترة قصيرة قبل إحالة الملف إلى النيابة، التي قرر أحد أعضائها ــ وفقاً لما أورده المنشور ــ الإفراج عن اليافعي بالضمان نظراً لتدهور حالته الصحية ومعاناته من مرض نفسي، غير أن القضية أُحيلت لاحقاً إلى المحكمة، وتم الإبقاء عليه رهن الاحتجاز.
وأضاف نجل اليافعي في المنشور الذي رصده "الهدهد"، أن الأسرة واجهت صعوبات خلال متابعتها لإجراءات القضية، متهمة بعض الجهات القضائية بعدم مراعاة الوضع الصحي لوالده، قبل أن تعلن لاحقاً وفاته داخل السجن في ظروف قالت إنها انتهت بوفاته شنقاً.
وطالب هيئة التفتيش القضائي والجهات المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، مؤكداً أن أسرته تسعى لكشف ملابسات الوفاة وتحقيق العدالة.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجهات القضائية أو الأمنية في محافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين يوضح تفاصيل الحادثة أو نتائج التحقيقات المتعلقة بوفاة السجين.
وفي مطلع أبريل الجاري، عثر على "حسن عبده علي اليافعي" متوفياً داخل سجن مديرية جبلة الخاضعة للحوثيين، بعد أكثر من 4 أشهر ونصف قضاها محتجزاً، في الوقت الذي تزعم فيه إدارة السجن بأنه أقدم على إنهاء حياته.