المستشار العمودي: إفلاس شركات الصرافة تحوّل إلى ظاهرة… والدولة تكتفي بلجان لا تعالج الأزمة
وجّه المستشار نبيل أحمد العمودي انتقادات حادة للجهات الحكومية والرقابية، متهمًا ما وصفها بـ"مراكز نفوذ" بالتستر على انهيارات متكررة في قطاع الصرافة، والتي قال إنها تحولت إلى "نهب ممنهج" لأموال المودعين وصغار التجار.
وأوضح العمودي في منشور بصفحته على موقع فيسبوك أن حالات إفلاس شركات الصرافة لم تعد حوادث معزولة، بل أصبحت ظاهرة متكررة تبدأ بإعلان الإفلاس وتتبعها خسائر بمليارات الريالات، في ظل تحركات رسمية وصفها بـ"البطيئة وغير الفاعلة"، تقتصر غالبًا على تشكيل لجان تصفية دون معالجة جذرية للأزمة.
وتساءل عن غياب المعالجات في قضايا سابقة، مشيرًا إلى إفلاس عدد من شركات الصرافة، وما تبعه من معاناة طويلة للمتضررين دون إنصاف واضح، رغم الوعود الحكومية.
وفي السياق، أشار إلى أن تحرك نيابة الأموال العامة في قضية شركة "الأمناء للصرافة" مثّل خطوة إيجابية، داعيًا إلى تطبيق الإجراءات ذاتها في قضية شركة "المفلحي للصرافة"، التي قال إنها أعلنت إفلاسها بعد سنوات من العمل وسط غياب الرقابة.
وكان مرضى سرطان وجرحى قد احتجوا السبت في مديرية البريقة بالعاصمة المؤقتة عدن، للمطالبة باستعادة أموالهم المحتجزة لدى إحدى شركات الصرافة والتحويلات، بعد إغلاقها أبوابها وإعلان إفلاسها.
وطالب العمودي باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل حبس مالك الشركة ومديرها التنفيذي، والحجز على الأصول والممتلكات التي تم تمويلها من أموال المودعين، إلى جانب محاسبة الجهات الرقابية والأمنية التي يثبت تقصيرها أو تورطها.
كما شدد على ضرورة تفعيل القضاء المستعجل، ووضع جدول زمني واضح لاستعادة أموال المودعين، مؤكدًا أن استمرار التأخير يزيد من معاناة المتضررين.
وحذر من التداعيات الاجتماعية للأزمة، مشيرًا إلى أن مئات الأسر تضررت نتيجة فقدان مدخراتها، معتبرًا أن ما حدث يمثل "وصمة عار" في حال استمرار الصمت وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة.