اشتباك وطرد لقوات موالية للانتقالي المنحل.. روايتان لما حصل في قرية "السليك" بردفان
قدّمت مصادر محلية رواية تفصيلية لما حصل اليوم (الجمعة)، في قرية "سليك" القريبة من مدينة الحبيلين بمديرية ردفان شمالي شرق محافظة لحج، من مداهمة قوة أمنية أعقبها اشتباك مع السكان.
وقالت المصادر لـ "الهدهد": إن قوة أمنية يقودها مدير أمن مديرية ردفان العقيد عبدالحكيم صائل الموالي للمجلس الانتقالي، داهمت قرية سليك، شرقي مدينة الحبيلين، بحجة ملاحقة مطلوبين على خلفية الاشتباكات البينية والتي وقعت الأسبوع الماضي وقتل فيها ضابط وجندي من أحد ألوية الانتقالي.
المصادر نقلاً عن شهود عيان، أشارت إلى أن تسيير حملة فيها مدرعات وأطقم عليها مختلف أنواع الأسلحة إلى قرية السليك استفز المواطنين الذين حاولوا منع القوة من مداهمة القرية وحين رفض قائد الحملة العقيد صائل اندلعت اشتباكات، مضيفة أن الاشتباكات توقفت بعد تدخل وسطاء.
وقالت المصادر، إن القرية شهدت في وقت لاحق اليوم اجتماعاً حضره مشائخ وشخصيات اجتماعية في سياق احتواء الموقف وإعطاء مهلة للمطلوبين للأمن لتسليم أنفسهم.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة أظهر بعضها إطلاق بعض الأهالي لألفاظ مسيئة على مدير الأمن بالمديرية العقيد عبدالحكيم صائل، في حين أظهرت أخرى رفض المواطنين لتواجد القوة الأمنية، والتي تم طرده إلى خارج القرية.
من جهتها أوضحت إدارة أمن ردفان، في رواية ثانية أن تنفيذها لحملة أمنية إلى قرية "سليك"، كانت "بناءً على أوامر قبض قهرية صادرة من النيابة العامة، لملاحقة وضبط المتورطين في مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس دعم وإسناد "عادل عميس"، إضافة إلى إصابة 6 من المواطنين.
وقالت في بيان تابعه "الهدهد، إن الحملة الأمنية جاءت بعد استنفاد كافة الوساطات القبلية، وإعطاء الفرصة الكاملة لتسليم الجناة أنفسهم، إلا إنهم ومن يأويهم قابلوا رجال الأمن بإطلاق النار المباشر، لافتة إلى إصابة جندي من أفراد القوة الأمنية إصابة بالغة.
وأشارت إلى أن عناصر مختصة من الشرطة النسائية شاركت ضمن القوة الأمنية وذلك في مهام التفتيش وفق الأطر القانونية، خاصة في المواقع السكنية المشبوهة.
وقالت إن القوة الأمنية اضطرت إلى طلب تعزيزات عسكرية، وتم التعامل مع الموقف بحكمة ومسؤولية، حيث جرى تطويق المنطقة " والانسحاب المؤقت "لإتاحة الفرصة أمام العقلاء والوجهاء للتدخل وتسليم المطلوبين، حقناً للدماء وتجنباً لأي تصعيد.
ودعت المواطنين إلى التعاون معها محذرة من إيواء أو حماية أي مطلوب، وقالت إن أي تصعيد قادم سيكون على مسؤولية المواطنين الكاملة، خاصة في ظل لجوئهم لاستخدام المنازل والنساء والأطفال كدروع بشرية للاختباء.
ويوم الجمعة الماضي، كشفت مصادر أمنية تفاصيل واقعة مقتل ضابط وجندي في قوات الانتقالي المنحل وإصابة 6 آخرين بينهم مواطنون في اشتباكات شهدتها مدينة الحبيلين بمديرية ردفان شمالي شرق محافظة لحج جنوبي اليمن.
وأوضحت لـ "الهدهد" أن الاشتباكات وقعت بين "عادل أحمد عميس" ركن استخبارات اللواء الخامس دعم وإسناء أحد ألوية الانتقالي وعدد من جنود اللواء على خلفية خلاف سابق ناتج عن نهب سلاح وآليات عسكرية من محافظة حضرموت شرقي البلاد في ديسمبر الماضي.