بدء ترتيبات تفعيل مؤسسة ضمان الودائع من عدن بعد نقل مقرها من صنعاء
بدأت السلطات المالية في عدن تحريك ملف مؤسسة ضمان الودائع، بعد سنوات من الجمود، عبر اجتماع هو الأول لمجلس إدارتها ناقش إعادة تشغيل المؤسسة ووضعها على مسار العمل، في خطوة تستهدف طمأنة المودعين وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.
الاجتماع، الذي ترأسه محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ناقش جملة من الإجراءات المرتبطة بإعادة بناء المؤسسة، من بينها اعتماد هيكلها الإداري، وإقرار لائحتها المالية والاستثمارية، ورفع رأس مالها، إضافة إلى تعيين مدير عام وفتح مسار لإعادة ارتباطها بالمنظمات العربية والدولية المتخصصة.
ويأتي هذا التحرك بعد نقل مقر المؤسسة من صنعاء إلى عدن وإعادة تشكيل مجلس إدارتها، في سياق أوسع لإعادة ترتيب المؤسسات المالية الواقعة ضمن نطاق الحكومة، ومحاولة ترميم أدوات الحماية المصرفية التي تضررت خلال سنوات الحرب والانقسام.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن البنك المركزي ووزارة المالية وجمعية البنوك اليمنية، إلى جانب ممثلين عن البنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر، في إشارة إلى توجه لإشراك مختلف مكونات القطاع المصرفي في إعادة تنشيط المؤسسة.
وتُعد مؤسسة ضمان الودائع إحدى الأدوات المرتبطة بحماية أموال المودعين، غير أن دورها ظل محدودًا خلال السنوات الماضية، في ظل الاضطرابات التي أصابت القطاع المصرفي، والانقسام المؤسسي بين صنعاء وعدن، وما رافقه من تراجع في الثقة المصرفية.
ويُنظر إلى إعادة تفعيل المؤسسة على أنها جزء من محاولة أوسع لإعادة بناء شبكة الأمان المالي في البلاد، خصوصًا مع استمرار التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي، والحاجة إلى إجراءات تعزز الاستقرار وتحد من مخاوف المودعين.