أكاديمي يمني: اتساع الحرب في الخليج قد يهدد أوضاع المغتربين اليمنيين ويضاعف الأزمة الاقتصادية في الداخل

2026-04-05 09:11 الهدهد/ متابعات خبرية:
أ.د. محمد علي القحطاني
أ.د. محمد علي القحطاني

حذّر أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، أ.د. محمد علي القحطاني، من التداعيات المحتملة لاستمرار الحرب في المنطقة على أوضاع المغتربين اليمنيين في السعودية ودول الخليج العربي، مؤكدًا أن تأثيرها قد يظل محدودًا في المدى القصير، لكنه قد يتحول إلى تهديد اقتصادي وإنساني واسع إذا طالت فترة المواجهات.

وقال القحطاني إنه لا يتوقع في الوقت الراهن أن تترك الحرب أثرًا مباشرًا كبيرًا على المغتربين اليمنيين في السعودية، ما لم تتجاوز العمليات العسكرية الإطار الزمني المعلن من قبل الولايات المتحدة، والمقدّر بنحو ستة أسابيع، وفق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح أن إطالة أمد الحرب، أو تصاعد استهداف المنشآت الاقتصادية السعودية ومنشآت دول الخليج من قبل إيران، سيؤدي إلى انعكاسات سلبية على اقتصادات المنطقة، من بينها تراجع عائدات النفط والغاز، وانخفاض عوائد السياحة الدينية، إضافة إلى تأثر الأنشطة الاستثمارية نتيجة تراجع البيئة المناسبة للأعمال والاستثمار.

وأضاف أن هذه التطورات ستنعكس على قدرة الحكومات الخليجية على تمويل خططها التنموية، وهو ما قد يقود إلى تراجع حاد في الأنشطة الاستثمارية وفرص العمل، بما في ذلك فرص التشغيل والاستثمار المتاحة للمغتربين اليمنيين، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض دخولهم وتراجع قدرتهم على الإعالة والتحويلات المالية إلى اليمن.

وأشار القحطاني إلى أن تراجع تحويلات المغتربين سيؤثر بشكل مباشر على الأسر اليمنية المعتمدة على تلك الحوالات، محذرًا من أن ذلك قد يفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد، لا سيما أن عوائد اليمنيين العاملين في السعودية تمثل ركيزة مهمة لاستمرار الحركة الاقتصادية والأسواق المحلية في ظل الانهيار المستمر منذ سنوات.

ودعا أستاذ الاقتصاد الحكومة اليمنية إلى التسريع في استعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة الفساد والانفلات، والعمل على استنهاض القدرات الاقتصادية لمواجهة أي تداعيات محتملة في حال استمرار الحرب واتساع آثارها على دول الخليج.

كما حذّر من سيناريو عودة أعداد كبيرة من المغتربين اليمنيين إلى البلاد في حال تفاقمت الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن ذلك قد يضع ضغوطًا إضافية على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في اليمن، في ظل ضعف قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

وختم القحطاني بالتساؤل عما إذا كانت القيادة السياسية والحكومة اليمنية تدرك حجم المخاطر المرتبطة بتباطؤها في استعادة مؤسسات الدولة، وتأخرها في إنهاء الحرب وتحقيق السلام، أم أنها ستظل، على حد تعبيره، "خارج التغطية" تجاه ما يجري في اليمن والمنطقة من تطورات وتداعيات متسارعة.