حصار قرى ونزوح مواطنين.. قوات طارق صالح "تستفرد" بالوازعية في تعز ومناشدات للتدخل

2026-04-04 21:59 الهدهد - خاص
قوات طارق صالح تحاصر قرى في الوازعية بتعز - الهدهد
قوات طارق صالح تحاصر قرى في الوازعية بتعز - الهدهد

تعاني لليوم الثالث على التوالي قرى منطقة "حنة" بمديرية الوازعية غربي محافظة تعز، من تصاعد لانتهاكات حملة عسكرية سيرّتها قوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح" إلى المنطقة الريفية بمزاعم البحث عن مطلوبين أمنياً.

وقالت مصادر محلية لـ "الهدهد" إن قرى "حنة" بالوازعية باتت شبه محاصرة، مشيرة إلى أن قوات طارق صالح التي انتشرت في طرق ترابية وأودية وشعاب تمنع أي حركة للمواطنين بمن فيهم الأطفال والنساء.

وأوضحت أن حصار القوات يمتد من منطقة مصران وحتى منطقة الغيل، في المديرية ذاتها وهو ما زاد من احتقان المواطنين جراء عسكرة مناطقهم والاعتداء على حرمة منازلهم وتقييد تحركاتهم.

وفي حديثهم أشارت إلى أن القوات المحاصرة لقرى ومنازل مواطني "حنة" اقتحمت المركز الصحي والصيدلية الوحيدة في المنطقة، كما حولت مدرسة القرية إلى ثكنة عسكرية.

ولفتت إلى أن أفراد تلك القوات أغلبهم من محافظات أخرى ويتعاملون مع سكان المنطقة بتعال، مؤكدة أنهم أثاروا الرعب أوساط الجميع، خاصة مع توعدهم بشن القصف على المنازل.

وطبقاً للمصادر دفع التهديد العديد من الأسر إلى مغادرة منازلهم، منهم أسر من قرية "الروية السفلى"، الذين غادروا إلى قرى أخرى في ظل عدم التدخل لإيقاف ما تتعرض له مناطقهم من اعتداء غير مبرر.

وإزاء ذلك ناشد المواطنون وفق المصادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل، لافتين إلى أن الوضع الإنساني يزداد تدهوراً مع استمرار الحصار وتصاعد الانتشار العسكري داخل المناطق السكنية.

وقال أحد المواطنين لـ "الهدهد": إنهم يعيشون حالة طوارئ غير معلنة وفي ظل صمت السلطة المحلية في تعز، واصفاً انتشار القوات بالكثيف والتي تتواجد في الوديان والطرق وتترصد أي حركة باتجاه مركز المديرية وأسواقها.

المواطن في حديثه أكد أن جنوداً ضمن الحملة مازالوا في الوحدة الصحية في القرية، ويمنعون استئناف العمل فيها، لافتاً إلى أن ما يحصل غير قانوني ولا مبرر له وإذا كانت هناك مشكلة تسبب بهم البعض لا يستدعي عقاب الجميع.

وأمس الأول الخميس، قطعت قوات طارق صالح طريقاً رئيسياً في مديرية الوازعية وعملت على احتجاز أي مسلح قبلي يمر منها، ما دفع مسلحين من عدة قبائل للاشتباك مع القوات والمرور عبر الجبال بالقوة.

ويأتي ذلك عقب اشتباكات شهدتها منطقة مفرق الأحيوق بين قوات "المقاومة الوطنية" ومسلحين قبليين، أسفرت عن مقتل مسلح قبلي وإصابة آخرين من الطرفين، إضافةً إلى إصابة امرأتين إحداهما بحالة خطيرة.

ونفذت قوات طارق بعدها حملة مداهمة للقرى منها قرية "راوية" وذلك بعد وصول تعزيزات عسكرية من مدينة المخا، في حين تشهد المنطقة تداعياً قبلياً ينذر بتجدد الاشتباكات.